< تعثر «التصالح في مخالفات البناء» تحت قبة البرلمان.. نواب يطالبون بتعديلات عاجلة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تعثر «التصالح في مخالفات البناء» تحت قبة البرلمان.. نواب يطالبون بتعديلات عاجلة

تحيا مصر

عاد ملف قانون التصالح في مخالفات البناء إلى صدارة اهتمامات مجلس النواب، بعد مطالبات برلمانية بوضعه على رأس أولويات لجنة الإدارة المحلية خلال اجتماعاتها المقبلة، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين الجادين في التصالح، وتعقيدات إجرائية تعرقل التطبيق العملي للقانون، وتستوجب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لتفادي تفاقم الأزمة.

جاءت تلك المطالب خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، أمس الأحد، لمناقشة خطة عمل اللجنة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، وبحث الملفات ذات الأولوية التي تمس حياة المواطنين اليومية، وعلى رأسها ملف مخالفات البناء.

تعثر التطبيق وغياب البيانات

من جانبه، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء يعاني تعثرًا واضحًا في التطبيق، مشيرًا إلى أن غياب البيانات الدقيقة من الحكومة يمثل أحد أبرز أسباب الأزمة.

وقال منصور في تصريحات خاصة لـ "تحيا مصر": كل مرة نجتمع مع الحكومة لا نجد بيانات واضحة، وهذا ما يمكن وصفه بحالة من التيه، مؤكدًا أن القرارات التي تصدر أحيانًا لا تعبر عن الواقع الفعلي على الأرض، ولا تعكس حجم معاناة المواطنين.

وكشف عضو مجلس النواب عن نيته التقدم بمشروع قانون لتعديل بعض مواد قانون التصالح، بعد الحصول على البيانات المطلوبة من الحكومة، موضحًا أن لديه تعديلات تستهدف آليات التطبيق، سواء على مستوى القانون نفسه أو اللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة.

نموذج 10 و8.. "عقدة التصالح"

وأوضح منصور أن من أبرز الإشكاليات التي تحتاج إلى تعديل عاجل، ما يتعلق بنموذجي 10 و8 من المواطنين، متسائلًا: ماذا عن الـ97% الذين لم يحصلوا على نموذج 10 القديم حتى الآن ويرغبون في استكمال إجراءات التصالح؟.

وأضاف أن هناك تناقضًا واضحًا في التطبيق، إذ يمتلك بعض المواطنين نموذج 10 قديمًا ونموذج 8 جديدًا، ورغم ذلك لا يتم السماح لهم باستكمال الإجراءات، في حين يتم منح آخرين إتاحة دون معايير واضحة.

الجراجات.. حظر قانوني وتطبيق متناقض

وتطرق النائب إيهاب منصور إلى أزمة أخرى تتعلق بمنع التصالح على الجراجات بنص القانون، مطالبًا بتعديل هذا الحظر، لافتًا إلى وجود حالات يتم فيها التصالح فعليًا على الجراجات رغم المنع القانوني، وهو ما يعكس حالة من الارتباك والتناقض في التنفيذ.

مقترحات لتيسير التصالح

في السياق ذاته، قدم النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، مجموعة من المقترحات التي قال إنها تسهم في تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء بشكل أكثر يسرًا، وبما يحقق رضا شريحة واسعة من المواطنين.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، أن المقترحات تتضمن تحديد مدة زمنية واضحة للرد النهائي على طلبات التصالح بعد استكمال المستندات، وتوحيد معايير التقييم بين الأحياء والمراكز، وتفعيل المتابعة الرقمية للملف، مع إعطاء أولوية للطلبات القديمة.

وأشار إلى اقتراح اعتبار مرور 30 يومًا دون رد بمثابة موافقة صريحة وضمنية على طلب التصالح، مؤكدًا أن المواطن يعاني بشدة من طول الإجراءات وتضارب القرارات.

تضارب التعليمات أصل الأزمة

وأكد أنه لا توجد أزمة حقيقية في نص القانون أو لائحته التنفيذية، وإنما تكمن المشكلة الأساسية في تضارب التعليمات، حيث يطبق كل حي أو مركز القانون وفقًا لاجتهاده الخاص.

وأشاد فاروق بجهود مسؤولي محافظة القاهرة في هذا الملف، لكنه أقر بأن التطبيق العملي يصطدم بواقع غير جيد، مؤكدًا أن قانون التصالح قانون استثنائي بطبيعته، ويجب ألا يتضمن عراقيل تعيق هدفه الأساسي وهو تقنين الأوضاع القائمة.

من جانبه، أعلن النائب محمد عبدالعليم داود عن وجود تحفظات لديه على قانون التصالح في مخالفات البناء، مطالبًا بإعادة النظر في بعض مواده، بما يحقق التوازن بين حق الدولة وحقوق المواطنين، ويضمن عدالة التطبيق.

تقنين الأوضاع وتوصيل المرافق

بدوره، شدد النائب عماد الغنيمي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، على أهمية تفعيل قانون التصالح في مخالفات البناء، باعتباره ركيزة أساسية لتقنين الأوضاع القائمة، وتوصيل المرافق للمناطق المحرومة.

وأكد الغنيمي أن تفعيل القانون يعود بالنفع على الدولة من خلال تعظيم مواردها، وفي الوقت ذاته يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على ضرورة إزالة العقبات التي تحول دون تحقيق أهداف القانون