تأييد حكم الإعدام شنقًا لسيدة دلجا في قضية قتل
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم، بإعدام المتهمة بقتل صغار دلجا الستة ووالدهم بمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، وذلك في الاستئناف المقدم منها، عقب ورود رأي مفتي الجمهورية المؤيد لتنفيذ حكم الإعدام.
وقال القاضي في حكمه : قضت محكمة جنايات مستأنف، في جلستها المنعقدة، حكمًا حضوريًا وبإجماع آراء أعضائها، بقبول الاستئناف المقدم في القضية شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف الصادر بجلسة الثامن من نوفمبر عام 2025، والقاضي بمعاقبة المتهمة هاجر أحمد عبد الكريم بالإعدام شنقًا، عما نُسب إليها من اتهامات، مع إلزامها بالمصاريف الجنائية.
وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمها السابق بعد ثبوت التهم المنسوبة للمتهمة، والمتعلقة بارتكاب جريمة قتل، وذلك عقب الاطلاع على أوراق القضية، وسماع مرافعات النيابة العامة ودفاع المتهمة، وما تضمنته التحقيقات من أدلة وشهادات.
وجاء قرار محكمة الاستئناف بعد دراسة مستفيضة لأسباب الطعن المقدمة من دفاع المتهمة، حيث رأت المحكمة أن الحكم المستأنف قد صدر موافقًا لصحيح القانون، ومستندًا إلى أدلة ثابتة في الأوراق، الأمر الذي يستوجب رفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر بالإعدام شنقًا.
وخلال جلسة الاستئناف قال رئيس المحكمة: الثابت والمعلوم أن الله سبحانه وتعالى هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، وأن لكل كائنٍ في هذا الكون نشأةً وبداية، ثم غايةً ونهاية إليها يُساق، ولها يُرتجى.. فالنطفة كَونٌ ابتدأ، والولادة غايته، والولادة كَونٌ ابتدأ، والموت غايته.
وكما أن الجنين لا يكتمل بنموه إذا ظل حبيس الرحم بعد تمامه، فكذلك النفس الإنسانية لا تبلغ كمالها إلا بعد مفارقة الجسد، ولا تكون هذه المفارقة إلا بالحق.
وتابع: ولما كانت المتهمة قد ارتكبت فعلًا إجراميًا أفضى إلى مفارقة نفوس المجني عليهم لأجسادهم قتلًا، وكان من المستقر عليه شرعًا وقانونًا أن الجزاء من جنس العمل، امتثالًا لقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾ صدق الله العظيم، وتصديقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يُقام حدٌ من حدود الله في الأرض خيرٌ لأهلها من أن يُمطروا أربعين صباحًا، وتأكيدًا لما جاء على لسان السيد المسيح عليه السلام: "بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم".
وأختتم وبعد الاطلاع على المادة (381) فقرة (2) من قانون الإجراءات الجنائية، المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2024، وبعد المداولة قانونًا، قررت المحكمة بإجماع آراء أعضائها، وإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، مع تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم، مع استمرار حبس المتهمة على ذمة القضية، وتكليف النيابة العامة باتخاذ شئونها.