< نزل 1000 جنيه.. تراجع كبير بأسعار الذهب في مصر وعيار 21 يتراجع بقوة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

نزل 1000 جنيه.. تراجع كبير بأسعار الذهب في مصر وعيار 21 يتراجع بقوة

تحيا مصر

 شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بحالة من التذبذب الحاد التي تشهدها الأسواق العالمية، في ظل تقلبات قوية في البورصات الدولية وحركة عنيفة لأسعار المعدن النفيس عالميًا، ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية.

 الذهب في السوق المصرية

وسجلت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا في مختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 7462 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 حوالي 6538 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المحلية، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 5597 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 52240 جنيهًا.

هبوط عالمي حاد ثم ارتداد نسبي

على المستوى العالمي، واصل الذهب موجة الهبوط الحادة للجلسة الثالثة على التوالي، متراجعًا إلى مستوى 4400 دولار للأونصة، وهو ما يقل عن المتوسط المتحرك لـ50 يومًا البالغ نحو 4550 دولارًا للأونصة، ما يعكس ضغوطًا بيعية قوية على المعدن الأصفر.

ورغم هذا التراجع، شهدت الأسعار ارتدادًا محدودًا خلال التداولات اللاحقة، حيث عاود الذهب الصعود ليتداول حاليًا بالقرب من مستوى 4700 دولار للأونصة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها خلال الجلسات الماضية.

ترشيح رئيس جديد للفيدرالي يشعل الأسواق

ويرى محللون أن السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد في أسعار الذهب يعود إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا لجيروم باول، عقب انتهاء ولايته في مايو المقبل.

وأوضح الخبراء أن هذا الإعلان أسهم في إزالة حالة كبيرة من عدم اليقين التي كانت تسيطر على الأسواق المالية، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، ودفع المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح واسعة، خاصة بعد المستويات القياسية التي سجلها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

سياسات نقدية مرتقبة تزيد التقلبات

وعلى الرغم من وجود مخاوف لدى بعض المستثمرين من أن يتبنى وارش توجهات نقدية أكثر تشددًا على المدى الطويل، فإن مواقفه المعلنة تشير في الوقت نفسه إلى دعمه خفض أسعار الفائدة بشكل قوي، تماشيًا مع توجهات الرئيس الأمريكي.

كما يُعرف وارش بمعارضته لبرامج شراء الأصول التي ينفذها الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يضيف مزيدًا من الغموض بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، ويزيد من حدة التقلبات في أسواق المال والسلع، وعلى رأسها الذهب.

انعكاس مباشر على السوق المحلية

وتأثرت السوق المصرية بهذه التطورات العالمية، خاصة مع ارتباط أسعار الذهب محليًا بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، ما أدى إلى تراجع الأسعار رغم استمرار الطلب النسبي من قبل المستهلكين والمستثمرين المحليين.

ويتوقع خبراء أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المعدن النفيس صعودًا أو هبوطًا.

نظرة مستقبلية

وفي ظل حالة عدم الاستقرار الحالية، ينصح المتعاملون في سوق الذهب بمتابعة التطورات العالمية عن كثب، خاصة ما يتعلق بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والسياسات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها المحرك الأساسي لتوجهات الذهب خلال المرحلة المقبلة.