النائب الحسيني الليثي: الحكومة تتحدث عن التطوير لكنها تفشل في ضمان حق العلاج لأهالي الصعيد
وجه النائب الحسيني الليثي انتقادات حادة لأداء الحكومة في الملف الصحي، مؤكدًا أن الفجوة لا تزال قائمة بين النصوص الدستورية والواقع الخدمي، خاصة في محافظات الصعيد، وذلك خلال جلسة شهدت مناقشات موسعة حول مشروع قانون تنظيم المستشفيات الجامعية.
وأكد الليثي أن المواطن لا يعنيه حجم التصريحات أو الخطط المعلنة بقدر ما يعنيه توافر سرير علاجي وجهاز طبي ودواء في التوقيت المناسب.
إشادة بمبدأ التشريع وتحفظ على التطبيق
وفي مستهل كلمته، وجه النائب الشكر إلى رئاسة المجلس على منحه الكلمة، مشيدا من حيث المبدأ بمشروع قانون تنظيم المستشفيات الجامعية، لما يتضمنه من توجه لتعزيز الحوكمة وضبط الإدارة ورفع كفاءة الأداء داخل أحد أهم قطاعات الخدمة الصحية والتعليم الطبي في مصر.
وشدد على أن تطوير الإطار التشريعي خطوة مهمة، إلا أن قيمة أي قانون تقاس بمدى انعكاسه الفعلي على أرض الواقع وليس بالاكتفاء بالنصوص.
الدستور يضمن الحق في العلاج
واستشهد الليثي بالمادة (18) من الدستور، التي تنص على حق كل مواطن في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة، مؤكدًا أن هذا التزام دستوري واضح تتحمل الدولة مسؤوليته كاملة.
مستشفيات الصعيد تحت ضغط يفوق إمكانياتها
وأشار إلى أن الواقع في محافظات الصعيد، وعلى رأسها مستشفى جامعة أسيوط، يكشف عن فجوة حقيقية بين النص الدستوري والتطبيق العملي، موضحا أن المستشفيات الجامعية بأسيوط تخدم نحو مليون مريض سنويا، وتتحمل عبئا خدميا ضخما نيابة عن محافظات عدة.
وأوضح أن المرضى يعانون من ضغط شديد على الخدمات، ونقص في بعض الأجهزة والمستلزمات الطبية، إلى جانب تأخر الفحوصات والإجراءات بسبب ضعف الإمكانيات مقارنة بحجم الطلب المتزايد.
انتقاد للخطاب الحكومي
وأكد النائب أن الحكومة تكرر الحديث عن خطط تطويرية ومشروعات مستقبلية، بينما ينتظر المواطن في الصعيد احتياجاته الأساسية اليومية من علاج وخدمة صحية آمنة، معتبرًا أن استمرار قوائم الانتظار ونقص المستلزمات الحيوية يعكس خللا واضحا في ترتيب الأولويات وعدالة توزيع الموارد.
وأضاف الليثي أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بإصدار القوانين فقط، بل يتطلب متابعة جادة للتنفيذ، وتوفير التمويل الكافي، ومحاسبة المقصرين، وتوجيه الدعم للمناطق الأكثر احتياجا، وفي مقدمتها محافظات الصعيد.
وشدد على أن ما يطرحه ليس اعتراضا على التطوير، وإنما مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها الكاملة، مؤكدًا أن صحة المواطن حق دستوري لا يقبل التأجيل أو الاكتفاء بالتصريحات.
موافقة مبدئية وتحفظ واضح
واختتم النائب الحسيني الليثي كلمته بإعلانه الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، إيمانا بأهمية التنظيم والتطوير، مع تسجيل تحفظه على أداء الحكومة في هذا الملف، مطالبا بأن يترجم القانون إلى دعم حقيقي وملموس يشعر به المواطن في مستشفى جامعة أسيوط وجميع مستشفيات الصعيد.