«نحتاج حكومة تُحاسَب».. نائب يقترح خفض متوسط أعمار الوزراء لـ 45 عاما في الحكومة الجديدة
تقدم عضو مجلس النواب أحمد علاء فايد بطلب إحاطة بشأن فشل الحكومة منذ تشكيلها في يونيو 2024 حتى الآن في تنفيذ الأهداف المنصوص عليها في خطاب التكليف الرئاسي، موجها إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي ومن المقرر إحالة الطلب ومناقشته داخل اللجنة العامة.
وقال فايد في طلب الإحاطة إنه بالرغم من التحسن الطفيف في بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي غير المعبر، إلا ان النظرة التحليلية المقارنة تشير إلى استمرار حالة التدهور الحاد في الأداء، لافتا إلى أن الدين العام (الداخلي والخارجي) وخدمته مازالوا يشكلوا أكبر عبء على كاهل الموازنة.
فشل الحكومة منذ تشكيلها في يونيو 2024
وأوضح أن استقرار سعر الصرف هو استقرار شكلي وليس بهيكلي لأنه مرهون بتدفقات استثنائية وليس مبني علي زيادة الإنتاج او التصدير، لافتا إلى تآكل الطبقة المتوسطة مع ازدياد مستويات الفقر وضعف جودة مستوي المعيشة بسبب موجات الغلاء المتلاحقة.
وأشار إلى ضعف نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وعدم وجود حياة سياسية داخل الجامعة وقلة الافراجات عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي وعدم اجراء حوارات مجتمعية مستفيضة مع أصحاب المصلحة المختلفين فيما يختص بالقضايا الهامة، بالإضافة إلى استمرار غياب انتخابات المجالس الشعبية المحلية دون مبرر واضح.
بناء الانسان المصري
وأكد عضو مجلس النواب انخفاض القيمة الحقيقية للأجور مما أدى لتراجع مستوى الدخل الحقيقي للأسر وارتفاع نسبة هجرة العقول والعمالة الماهرة من المصريين لأسباب اقتصادية، وتدني جودة فرص العمل المتاحة، بالإضافة إلى تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد العالمي.
ونوه إلى انخفاض الانفاق الحكومي على التعليم والصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي وعدم الالتزام بالنسب الدستورية في الانفاق على التعليم والصحة وتدني جودة خدمات التعليم والصحة المقدمة للمواطنين.
حدوث تعديل وزاري قريبا
وقال فايد: بناء على ما يتم تداوله في المنصات الإخبارية الموثوقة حول احتماليه حدوث تعديل وزاري قريبا، فإني أطالب رئيس مجلس الوزراء بالآتي لضمان تنفيذ الأهداف الجديدة التي سيكون منصوص عليها في خطاب التكليف الجديد:
- تشكيل حكومة أكثر كفاءة، أكثر وضوحًا في أولوياتها، وأكثر قابلية للمساءلة.
- حكومة تقوم على تغيير اسلوب الإدارة، وتحديد والعمل على أولويات اقتصادية واجتماعية واضحة
- اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس والمحاسبة
- امتلاك القدرة على التواصل الفعال مع الرأي العام وشرح سياساتها بوضوح
وأوضح أن أبرز مؤشرات قياس نجاح الحكومة الجديدة بنهاية اول عام ستتمثل في زيادة نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض نسبة عجز الميزان التجاري وزيادة متوسط دخل الأسرة الحقيقي، مع خفض معدل التضخم، مع خفض معدل البطالة وزيادة نسبة الرضا الشعبي عن جودة الخدمات المقدمة من الحكومة ووجود نائب لرئيس مجلس الوزراء ذو خلفية وخبرة اقتصادية.
وشدد على ضرورة اختيار نائب لرئيس مجلس الوزراء من خلفية اقتصادية يستطيع أن يتعامل مع ملفات مثل خلق فرص عمل، إدارة الديون والتضخم، تنفيذ برنامج الاصلاح الهيكلي من خفض عجز الموازنة وتشجيع القطاع الخاص واجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية وتمويل مبادرة حياه كريمة وغيرهم.
خفض عدد الوزارات من 31 إلى 22
واقترح خفض عدد الوزارات من 31 إلى 22 بما يعزز الكفاءة، ويحد من التضخم الإداري، ويحسن تنسيق السياسات العامة وعليه يجب دمج واستحداث وتصور جديد لدور ومهام كل وزارة فبناء على الأبحاث والتجارب الدولية الناجحة حتى تكون الحكومة فعالة، فيجب ألا يزيد عدد أعضاء الحكومة عن 24 وزير على سبيل المثال يمكن دمج وزارتي البترول والكهرباء في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة الطاقة النظيفة والمتجددة.
ورأى أنه يجب تشكيل حكومة تكنوقراط ذات تمثيل سياسي بحيث تضم الحكومة وزراء ونواب لهم من أحزاب الموالاة والمعارضة، وتحقق توازن بين الوزراء السياسيين والتكنوقراط، لتكون هذه الحكومة أكثر اشراكا وتمثيلا للواقع المصري، فضلا عن خفض متوسط أعمار الوزراء من نحو 59 عاما إلى قرابة 45 عاما.
وأشار النائبق إلى أن ذلك يسمح بضخ دماء جديدة قادرة على الابتكار والتعامل مع أدوات الإدارة الحديثة والتواصل مع الفئات الاكثر تفاعلا في الشارع وبناء على الأبحاث والتجارب الدولية الناجحة، حتى تكون الحكومة نشيطة وتقدمية وأكثر قدرة على مواكبة تحديات العصر فيجب الهبوط بمتوسط اعمار الوزراء في الحكومة الجديدة إلى 45 وعليه يفضل تواجد وزراء شباب أقل من 40 عاما.
وذكر أنه يجب أن يكون هناك معايير واضحة لاختيار الوزراء ويتم ترشيح الوزراء وفق نموذج تقييم كمي يعتمد على الخبرة التنفيذية 25 نقطة، وسجل الإنجاز 25 نقطة، والنزاهة 20 نقطة، والكفاءة القيادية 15 نقطة، والقدرة على التواصل والمساءلة 15 نقطة، بأوزان محددة ومعايير قياس واضحة، وبحد أدنى للقبول 75/100، وذلك استنادًا إلى أفضل الممارسات الدولية.