«بتنسيق مصري إماراتي».. ميناء العريش يتحول إلى خلية نحل لإغاثة غزة
في مشهدٍ يجسد أسمى معاني التضامن الإنساني والأخوة العربية، استقبل ميناء العريش، اليوم، سفينة المساعدات الإغاثية الضخمة "صقر"، وهي تحمل على متنها شحنة مساعدات استثنائية تقدر بنحو 4 آلاف طن من المواد الأساسية، في خطوة تأتي لتعزيز الجهود الدولية الرامية لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها سكان قطاع غزة.
دعم استراتيجي وتنسيق رفيع المستوى
لم يكن وصول السفينة "صقر" مجرد إجراء لوجستي اعتيادي، بل كان تظاهرة إنسانية حضرها كبار المسؤولين تعبيراً عن الالتزام السياسي والوطني تجاه القضية الفلسطينية. وقد كان في مقدمة مستقبلي السفينة سعادة حمد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة، برفقة وفد رفيع المستوى من ممثلي عملية "الفارس الشهم"، واللواء محمود شبايك، السكرتير العام المساعد لمحافظة شمال سيناء، بالإضافة إلى كوادر الهلال الأحمر المصري الذين باشروا على الفور وضع الخطط التنفيذية لتفريغ الشحنة ونقلها عبر معبر رفح البري.




وتأتي هذه القافلة البحرية بدعم مباشر من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية والهلال الأحمر الإماراتي، في إطار استراتيجية إماراتية شاملة تهدف إلى إقامة جسر إغاثي مستدام، يضمن تدفق المساعدات بشكل يواكب حجم الاحتياج المتزايد على الأرض.
افتتاح وحدة غسيل الكلى
بالتوازي مع وصول الشحنة، شهد ميناء العريش تحركاً ميدانياً لافتاً، حيث قام الوفد الإماراتي والمصري بافتتاح وحدة غسيل الكلى الجديدة داخل المستشفى الإماراتي العائم. وتعد هذه الوحدة إضافة نوعية للمستشفى الذي بات يمثل طوق نجاة لمئات المصابين والمرضى الفلسطينيين.
تثبت دولة الإمارات من خلال عملية "الفارس الشهم" وتسيير السفن الإغاثية مثل "صقر"، أن العمل الإنساني هو الركيزة الأساسية في سياستها الخارجية. فالتنسيق الوثيق مع السلطات المصرية والهلال الأحمر المصري يعكس وحدة الهدف في إنقاذ الأرواح وتوفير بيئة معيشية تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
ومع بدء تفريغ آلاف الأطنان من على ظهر "صقر"، يتطلع الشارع الفلسطيني إلى هذه الإمدادات كبصيص أمل وسط الركام، مؤكدين أن التكاتف العربي يظل الحصن المنيع في مواجهة الأزمات.