< أسامة كمال يحذر من مناورة إثيوبية جديدة: تصريحات آبي أحمد تحمل أكثر مما تعلن
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسامة كمال يحذر من مناورة إثيوبية جديدة: تصريحات آبي أحمد تحمل أكثر مما تعلن

أسامة كمال
أسامة كمال

أبدى الإعلامي أسامة كمال تحفظًا واضحا على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والتي تحدث فيها عن استعداد بلاده لمشاركة “كل شيء” مع دول الجوار فيما يخص سد النهضة، معتبرًا أن هذه اللغة تحمل في طياتها محاولات استدراج سياسي أكثر من كونها دعوة حقيقية للتعاون.

شِباك دبلوماسية بلغة ناعمة

وخلال تقديمه برنامج «مساء DMC» المذاع عبر فضائية DMC، أشار كمال إلى أن آبي أحمد يتحدث بلغة تبدو تصالحية، لكنها في الواقع محاولة لمد “شباك” جديدة للمنطقة بأكملها، عبر طرح أفكار جذابة في ظاهرها، لكنها شديدة الحساسية في مضمونها.

عروض متعددة مقابل هدف واحد

وأوضح كمال أن رئيس الوزراء الإثيوبي عرض أمام البرلمان في بلاده مجموعة من المقترحات، من بينها تقاسم الاستثمارات في سد النهضة بعد اكتماله، أو الدخول في شراكات اقتصادية في الخطوط الجوية الإثيوبية، بل وذهب أبعد من ذلك بطرح فكرة تبادل الأراضي، وكل ذلك مقابل حصول إثيوبيا على منفذ بحري على البحر الأحمر.

البحر الأحمر ليس ورقة تفاوض

وتوقف كمال عند حديث آبي أحمد عن أن إثيوبيا والبحر الأحمر “كيان واحد لا يمكن فصله”، معلقًا بسخرية أن إثيوبيا دولة حبيسة لا تطل على أي بحر، مؤكدًا أن الجغرافيا لا يمكن إعادة صياغتها بالتصريحات السياسية أو الرغبات الاقتصادية.

طموحات غير معلنة خلف التصريحات

وانتقد  تبرير رئيس الوزراء الإثيوبي سعيه للحصول على ميناء بحري بأنه لا يحمل أي أبعاد عسكرية، موضحًا أن نفي الطموح العسكري صراحة يثير الشكوك أكثر مما يطمئن. وأضاف أن التاريخ السياسي يؤكد أن مثل هذه التصريحات غالبًا ما تخفي أهدافًا استراتيجية بعيدة المدى.

لا أحد ينتزع حق جاره

وشدد كمال على أن كل دولة في الإقليم تدرك جيدًا حدودها وإمكاناتها ومواردها، مؤكدًا أن العلاقات بين الدول لا تُدار بمنطق “الانتزاع” أو فرض الأمر الواقع، بل عبر التفاهمات الواضحة والاتفاقيات العادلة التي تحفظ حقوق الجميع.

 

وعن حديث آبي أحمد بشأن الاستعداد لمشاركة دول الجوار في سد النهضة بعد الانتهاء من بنائه، اعتبر كمال أن الطرح جاء متأخرًا، موضحًا أن جوهر الأزمة كان يتمثل منذ البداية في ضرورة التوافق قبل البناء، لا بعد اكتماله وفرض واقع جديد على المنطقة.

 

واختتم أسامة كمال تعليقه بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، تتطلب قراءة واعية لأي مبادرات أو عروض تُطرح تحت مسمى التعاون، مشددًا على أن الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية لا يجب أن تكون محل مساومة مهما كانت المغريات المطروحة.