الأمير الوليد بن طلال يسيطر على الهلال السعودي
كشفت تقارير صحفية عن خطوة تاريخية جديدة في مسار خصخصة الأندية السعودية، بعد الإعلان عن نقل ملكية نادي الهلال رسميًا إلى الشركة القابضة المملوكة للأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، وذلك مقابل 5 مليارات ريال سعودي، وبنسبة استحواذ كاملة بلغت 100٪، في واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ الرياضي في تاريخ المنطقة، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
الأمير الوليد بن طلال يسيطر على الهلال السعودي
ووفقًا لما تداولته وسائل إعلام محلية ودولية، فإن الصفقة تأتي ضمن مشروع التحول الرياضي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، والهادف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة الأندية الرياضية، ورفع كفاءة الحوكمة والاستثمار، وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل. وأشارت التقارير إلى أن الاتفاق تم بعد تقييم شامل لأصول النادي وقيمته التسويقية والرياضية، في ظل الشعبية الجارفة التي يتمتع بها الهلال محليًا وقاريًا.
ويمثل انتقال ملكية الهلال إلى شركة قابضة مملوكة للأمير الوليد بن طلال نقلة نوعية في تاريخ النادي، خاصة مع الخبرة الاستثمارية الواسعة التي يمتلكها الأمير في مجالات متعددة، وهو ما يعزز من التوقعات بمستقبل أكثر قوة واستقرار للنادي على المستويين الرياضي والتجاري، سواء من حيث التعاقدات أو تطوير البنية التحتية والعلامة التجارية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتماشى مع ما أكده مؤخرًا متحدث باسم الدوري السعودي للمحترفين في تصريحاته الصحفية، والتي شدد خلالها على أن الدوري يقوم على مبدأ استقلالية الأندية، وأن كل نادٍ يعمل وفق الإطار نفسه من القواعد والضوابط المالية، دون أي استثناء. وأوضح أن قرارات التملك، والإنفاق، والاستراتيجية الرياضية تعود بالكامل للأندية وملاكها، ضمن نظام يهدف إلى تحقيق التوازن التنافسي والاستدامة.
وبحسب تلك التصريحات، فإن النشاط الأخير في السوق، سواء على مستوى الاستحواذات أو التعاقدات، يعكس بوضوح هذا النهج، حيث تتخذ الأندية قراراتها بناءً على رؤاها وإمكاناتها، وليس وفق توجيهات مركزية. وهو ما ينطبق على صفقة انتقال ملكية الهلال، التي تُعد نموذجًا عمليًا لتطبيق هذا النظام.
ويرى مراقبون أن الصفقة سيكون لها تأثير مباشر على خريطة المنافسة في الدوري السعودي، خاصة في ظل التقارب النقطي بين الفرق الكبرى، واشتداد سباق اللقب، ما يعزز من قوة البطولة ويؤكد نجاح النموذج الجديد لإدارة كرة القدم السعودية، مع بقاء التركيز داخل المستطيل الأخضر، حيث تُحسم البطولات وتُصنع الإنجازات.