هل تعود وزارة الإعلام في التعديل الوزاري الجديد؟
عاد الجدل مجددًا خلال الساعات الماضية حول إمكانية عودة وزارة الإعلام ضمن التعديل الوزاري المرتقب، بعدما تصاعدت تصريحات برلمانية وإعلامية تؤكد الحاجة إلى كيان رسمي يتولى تنسيق المشهد الإعلامي، في ظل تحديات داخلية وخارجية متسارعة، وتعدد الجهات والهيئات المعنية بالإعلام.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع حديث متزايد عن تعديل وزاري وشيك، يُتوقع إجراؤه قبل حلول شهر رمضان، وفق ما كشفه عدد من النواب والإعلاميين، وسط تساؤلات حول طبيعة التغيير، وهل سيقتصر على وزارات خدمية أم يشمل استحداث أو إعادة وزارات غائبة.
مصطفى بكري: التعديل قبل رمضان ووزارة الإعلام مطلوبة
الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أكد أن التعديل الوزاري بات قريبًا، مرجحًا أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبل شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن الحكومة الجديدة ستُعرض على مجلس النواب للموافقة عليها قبل أداء الوزراء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية.
وأوضح بكري أن هناك حاجة ملحّة لوجود وزارة للإعلام، لتكون حلقة وصل واضحة بين الهيئات الإعلامية المختلفة، وتوفر متحدثًا رسميًا قادرًا على تنسيق الرسائل الإعلامية، خاصة في ظل ما وصفه بـ«المعركة الإعلامية» التي تواجه الدولة.
ولفت إلى أن التعديل المرتقب قد يكون محدودًا، ومرتبطًا بالانتهاء من بعض الملفات المهمة، لكنه قد يشهد للمرة الأولى منذ سنوات عودة وزارة الإعلام ضمن التشكيل الجديد.
مطالب سياسية بعودة الوزارة
من جانبه، أكد ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الوزارات السيادية ستظل على الأرجح دون تغيير، في حين تتجه مطالب الشارع والقوى السياسية نحو إجراء تغييرات في الوزارات الخدمية.
وشدد الشهابي في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر” على أن عودة وزارة الإعلام باتت مطلبًا سياسيًا ومجتمعيًا، في ظل غياب جهة تنفيذية موحدة تتولى إدارة المشهد الإعلامي، ومواجهة الفوضى، وضمان التنسيق بين الرسائل الرسمية ومؤسسات الدولة المختلفة.
الإعلام والهوية.. إشارات تتجاوز التعديل
وفي سياق متصل، عكست تحركات حزبية وبرلمانية حديثة إدراكًا متزايدًا لدور الإعلام في حماية الهوية الوطنية، حيث عقدت أمانة التراث والهوية المصرية بحزب الجبهة الوطنية أول اجتماعاتها، برئاسة النائبة داليا السعدني، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الإعلام والثقافة والآثار.
وناقش الاجتماع آليات حماية التراث المصري المادي واللامادي، وسبل دعم جهود الدولة في صونه وتسجيله، مع التأكيد على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارات الإعلام والتعليم والتعليم العالي والأوقاف والشباب والرياضة.
وأكدت النائبة داليا السعدني أن الحفاظ على الهوية المصرية يمثل أولوية وطنية، مشددة على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن تعكس إدراك القيادة السياسية لدور الوعي والإعلام في تعزيز الانتماء، خاصة لدى الشباب.
هل تعود وزارة الإعلام؟
وبينما تتصاعد الدعوات لعودة وزارة الإعلام، يبقى السؤال مطروحًا حول شكل الوزارة المنتظرة حال عودتها، وهل ستكون وزارة تقليدية أم كيانًا حديثًا يتلاءم مع طبيعة الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، ويعمل على التنسيق لا الوصاية.
ومع انتظار الإعلان الرسمي عن التعديل الوزاري، تظل وزارة الإعلام حاضرة بقوة في النقاش العام، باعتبارها أحد الملفات التي تعكس رؤية الدولة لإدارة الخطاب الإعلامي في مرحلة دقيقة سياسيًا ومجتمعيًا.