< بعد جدل التبرع بالجلد.. نيفين إسكندر لـ«تحيا مصر»: أزمة وعي والمقترح جيد
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد جدل التبرع بالجلد.. نيفين إسكندر لـ«تحيا مصر»: أزمة وعي والمقترح جيد

النائبة نيفين إسكندر،
النائبة نيفين إسكندر، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب

أكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الجدل الذي أثير مؤخرًا حول مقترح النائبة أميرة صابر للتبرع بالجلد بعد الوفاة يعكس في جوهره أزمة وعي مجتمعي وغياب الثقافة المتعلقة بالتبرع بالأعضاء والأنسجة، أكثر مما يعكس اعتراضًا حقيقيًا على المقترح من الناحية الطبية أو التشريعية.

مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية

وقالت إسكندر في تصريحات خاصة لـ«تحيا مصر»، إن الصورة الذهنية المرتبطة بالمقترح ناتجة عن عدم إدراك المواطنين لحجم الاحتياج الطبي الفعلي لهذا النوع من الأنسجة، لافتة إلى أن توفير الجلود البشرية من الخارج يتم بتكلفة مرتفعة للغاية، وفي النهاية يتحمل المريض عبء هذه التكلفة الباهظة.

وأضافت عضو لجنة الصحة أن مقترح النائبة أميرة صابر لا يمكن النظر إليه بمعزل عن جهود سابقة بذلتها الدولة والبرلمان في نشر ثقافة التبرع، مشيرة إلى تجربة التبرع بالبلازما التي شهدت نقاشات مطولة قبل أن تتحول إلى ممارسة مقبولة مجتمعيًا، مؤكدة أن إثارة مثل هذه المقترحات تسهم في تنمية وعي المواطنين وإتاحة مساحة للرأي والرأي الآخر.

 مشروع طبي ضخم

وأوضحت أن أحد التحديات المتوقعة يتمثل في الوعي المهني والطبي المتعلق بإنشاء بنوك للأنسجة، كما أن إنشاء بنك وطني للأنسجة سيمثل نقلة نوعية في تطوير مهارات الأطقم الطبية والأطباء والعاملين في هذا المجال، باعتباره مشروعًا طبيًا ضخمًا يتطلب إعدادًا علميًا وفنيًا متقدمًا.

وشددت إسكندر على أن الجدل الذي صاحب المقترح مرتبط بالأساس بثقافة المجتمع ودرجة الوعي الصحي، مؤكدة أن التعامل مع هذه القضايا يمثل جزءًا أصيلًا من الدور البرلماني، وأن حالة النقاش العام المصاحبة لأي مقترح جاد تُعد ظاهرة صحية في الحياة السياسية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن المقترح يمثل خطوة متقدمة قد يستغرق تنفيذها سنوات، لكن مجرد طرحها على طاولة النقاش يمنحها زخمًا ويؤكد أهميتها وجدواها، خاصة في ظل خطوات سابقة اتخذتها الدولة المصرية في ملفات صحية مشابهة، مشيرة إلى أن ثقافة التبرع لطالما كانت محل جدل منذ سنوات طويلة.

التبرع بالجلود بعد الوفاة

وكانت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، قد تقدمت باقتراح برغبة لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالجلد بعد الوفاة، في إطار مواجهة أزمة علاج الحروق، خاصة بين الأطفال، الذين يمثلون نسبة كبيرة من الحالات داخل وحدات الحروق بالمستشفيات.

ويهدف المقترح إلى تقليل الاعتماد على استيراد الجلد الطبيعي من الخارج، والذي تصل تكلفته إلى مبالغ مرتفعة للحالة الواحدة، فضلًا عن الاستفادة من الإطار القانوني الذي يتيحه قانون زراعة الأعضاء، مع اقتراح حلول منخفضة التكلفة لإنشاء بنوك أنسجة وطنية، والتنسيق مع المؤسسات الطبية والدينية لنشر الوعي بمشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة وإنقاذ الأرواح.