< نائب بالشيوخ: «التبرع بالجلد» ليس صدمة ولا خروجًا عن القانون
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

نائب بالشيوخ: «التبرع بالجلد» ليس صدمة ولا خروجًا عن القانون

النائب محمد البدري
النائب محمد البدري عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ

قال النائب محمد البدري عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن مقترح النائبة أميرة صابر حول التبرع بالجلد بعد الوفاة أثار عاصفة من الجدل، بعضها مفهوم، وكثير منها نابع من الصدمة وسوء الفهم فالفكرة بدت للبعض غريبة، أو حتى صادمة، وكأنها خروج مفاجئ على الثوابت الأخلاقية أو الدينية لكن الحقيقة كما هي غالبًا أبسط وأعمق في آنٍ واحد “نحن لا نتحدث عن اقتراح خارج القانون، بل عن تفعيل هادئ لما يسمح به القانون أصلًا، ويحتاجه الطب بشدة”.

التبرع بالأعضاء في القانون

وأضاف النائب في بيان: القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية لم يصدر ليغلق باب التبرع، بل صدر ليغلق أبواب الفوضى والاتجار، ويبقي باب الإنسانية مفتوحًا بضوابط صارمة، هذا القانون – ولائحته التنفيذية – يعترف صراحةً بنقل الأنسجة من المتوفين، والجلد أحد هذه الأنسجة، ويضع لذلك منظومة رقابية دقيقة تضمن الكرامة، والشفافية، والإرادة الحرة.

وتابع: من الناحية الطبية، فإن التبرع بالجلد ليس رفاهية ولا فكرة نظرية ومرضى الحروق الشديدة يعلمون جيدًا أن الجلد قد يكون الفارق بين الحياة والموت، وبين شفاء مشوّه ومعاناة طويلة، أو تعافٍ أسرع وفرصة جديدة للحياة، في دول كثيرة، بنوك الجلد والأنسجة جزء أساسي من منظومة علاج الحروق والحوادث الكبرى، بينما ما زلنا نحن نعاني نقصًا شديدًا في هذا المجال، رغم الحاجة الملحة.

تفعيل نص قانوني قائم

وقال إن النائبة أميرة صابر لم تطلب تشريعًا صادمًا، ولم تدعُ إلى المساس بحرمة الجسد، بل فتحت نقاشًا عامًا حول تفعيل نص قانوني قائم، وتحويله من حبر على ورق إلى ممارسة منظمة: تسجيل الرغبة في التبرع، بنية تحتية طبية للحفظ والنقل، ورقابة صارمة تمنع أي شبهة استغلال أو تجارة.

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية ليست في الاقتراح، بل في غياب الثقافة العامة حول التبرع، فوسط ابناء حضارة كانت تحنط موتاها، يصبح طرح فكرة التبرع بعد الوفاة جرماً.

واختتم: نحن بحاجة إلى نقاش عقلاني هادئ، لا إلى حملات تخويف أو سخرية، فالقانون موجود، والاحتياج الطبي حقيقي، والاختيار في النهاية حق أصيل للإنسان، متضامن مع سيادة النائبة وادعو الجميع لنقاش مجتمعي سيفيد الجميع بكل تأكيد.