"خولودومور".. استراتيجية "الموت برداً" الروسية لتدمير أوكرانيا
سلط تقرير أورده موقع "المجلس الأطلسي" الضوء على ما وصفها بمحاولات روسيا المنهجية لتجميد ملايين المدنيين في أوكرانيا، عبر حملة قصف شتوي باتت تعرف بمصطلح "الخولودومور" أو الموت برداً.
وأوضح التقرير أن موسكو تعمدت في الأشهر الأخيرة شن أوسع هجماتها ضد البنية التحتية للطاقة ونظم التدفئة، لتترك السكان العزل في مواجهة مباشرة مع صقيع قطبي لا يرحم، ضمن ما اعتبرها التقرير استراتيجية مدروسة لإحداث كارثة إنسانية شاملة.
وأشار التقرير الصادر عن المركز البحثي الأمريكي المقرب من "الناتو"، إلى أن هذه المحاولات "ليست مجرد وحشية عسكرية عابرة، بل هي امتداد لنمط بدأ عام 2014 حين تجاهل المجتمع الدولي الطموحات الإمبريالية للكرملين".
وبحسب توصيف الموقع، فإن الصمت الدولي السابق منح بوتين الضوء الأخضر لتحويل الشتاء إلى "سلاح فتاك" يستهدف الحد الأدنى من مقومات البقاء البشري، في محاولة لتركيع المجتمع الأوكراني عبر انتزاع وسيلة الدفء منه.
شتاء الإبادة في أوكرانيا
كما سلط التقرير الضوء على الربط التاريخي بين هذه الحملة ومأساة "الهولودومور" (الموت جوعاً) في الثلاثينيات؛ متهماً موسكو باستخدام "سلاح الصقيع" اليوم لمحاولة محو وجود الأمة الأوكرانية، تماماً كما استُخدم سلاح الجوع قديماً.
ولفت إلى أن الإعلام الروسي لم يعد يواري هذه الأهداف، بل بات يتباهى بآلام المدنيين وتحويل بيوتهم إلى زنازين جليدية، وهو ما يضع هذه الممارسات في إطار "الإبادة الجماعية" التي تُعرف قانونياً بتدمير ظروف الحياة الضرورية لبقاء الجماعة.
والسبت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الجيش الروسي يواصل شن هجمات جوية مكثفة على بلاده، ما يدل على أن موسكو غير مستعدة لإنهاء الحرب في المستقبل القريب.
جاء ذلك في منشور لزيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح فيه أن روسيا شنت، صباح اليوم، هجومًا بنحو 40 صاروخًا وأكثر من 400 طائرة مسيّرة.
يمس أوروبا
وأشار إلى أن الهجمات استهدفت البنية التحتية لقطاع الطاقة، ما أثر على إمدادات الكهرباء في معظم أنحاء البلاد، وتسبب بانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.
وأضاف أن موسكو «لا تُظهر أي استعداد لإنهاء هذه الحرب في المدى المنظور، وتواصل سياسة تدمير أوكرانيا من خلال هجمات واسعة النطاق كهذه».
وأكد زيلينسكي أن استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا لا يشكل تهديدًا لأمن بلاده فحسب، بل يمس أمن أوروبا أيضًا.
وشدد على ضرورة أن تمارس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبقية الحلفاء ضغوطًا أكبر على روسيا.