< دار الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

دار الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة

تحيا مصر

أكدت دار الإفتاء المصرية أن شنط رمضان للفقراء والمساكين تعد مظهرًا مباركًا من مظاهر التكافل الاجتماعي في شهر رمضان، مشددة على أن الزكاة الأصلية يجب أن تُعطَى للفقير مالًا، بحيث يحدد هو حاجاته التي يحتاجها، وليس مجرد توزيع سلع عشوائية. وأوضحت الدار أن إخراج الزكاة في صورة شنط رمضان لا يتعارض مع الشريعة إذا تم مراعاة حاجة الفقير الحقيقية وتلبية متطلباته الأساسية، مشيرة إلى أن أي إخراج خارج هذه الضوابط يصبح من قبيل الصدقات والتبرعات التطوعية.

حكم الشرع في إخراج الزكاة

حددت الشريعة مصارف الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ …﴾ [التوبة: 60]

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأصل في الزكاة تمليكها للفقير أو المسكين ليصرفها على حاجاته، وهو أدرى بما يحتاج إليه. وأجاز بعض الفقهاء إخراج الزكاة على هيئة مواد غذائية فقط عند تحقق المصلحة ومعرفة حاجات الفقراء، بما يضمن وصول المال إلى مستحقيه بشكل فعلي.

شُنط رمضان.. رمز التكافل الاجتماعي

وصفت دار الإفتاء شنط رمضان بأنها مظهر مبارك من مظاهر التكافل الاجتماعي، لا سيما أن الصدقة في رمضان مضاعفة الأجر، وقد جاء في حديث النبي: "مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ..."

وبذلك تعد الشنط وسيلة لتعزيز روح التعاون والمساعدة بين أفراد المجتمع، مع التأكيد على أن الهدف الأسمى هو تلبية احتياجات الفقراء، وليس التظاهر أو إثبات المكانة الاجتماعية.

إخراج الزكاة على هيئة مواد غذائية.. ضوابط مهمة

أكدت دار الإفتاء أن الزكاة تُعطَى مالًا بالأساس، وإذا اختير إخراجها في صورة سلع غذائية أو شنط رمضان، يجب مراعاة الضوابط التالية:

أن تكون المواد الغذائية مناسبة لاحتياجات الفقير الحقيقية.

عدم شراء سلع رخيصة عشوائية أو باهظة الثمن بلا حاجة لها.

اعتبار من يشتري هذه السلع وكيلًا عن الفقراء، بحيث يعكس اختيار السلع رغباتهم وحاجاتهم.

تجنب استخدام الشُنط لأغراض التفاخر أو التظاهر أمام المجتمع، لأن ذلك يخرج الأمر عن مقصود الزكاة.

وأوضحت الدار أن إخراج الزكاة في صورة شنط رمضان دون مراعاة الاحتياجات الحقيقية للفقير يصبح حينها صدقة تطوعية وليست زكاة مفروضة.