«دعم المركبات النظيفة» يقود القاهرة وبكين نحو مستقبل مرور أكثر أمانًا ونظافة
في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تحديث أسطول السيارات داخل العاصمة بكين وتعزيز التحول إلى دعم المركبات النظيفة ، أعلنت بكين بدء تنفيذ برنامج شامل يهدف إلى دعم استبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة، مع وصول قيمة دعم المركبات النظيفة إلى 20 ألف يوان اعتباراً من 9 فبراير. ويأتي هذا البرنامج كجزء من خطة حكومية موسعة لتحسين جودة الهواء، وتحفيز المستهلكين، ودفع سوق السيارات نحو نماذج أكثر تطوراً واستدامة، فيما تأتي هذه الجهود بالتوازي مع مبادرات مشابهة في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي هدفت إلى إحلال السيارات القديمة وتحويلها للعمل بالغاز الطبيعي، مما يعكس اتجاهاً عالمياً نحو تحديث منظومة النقل وتعزيز نمو دعم المركبات النظيفة بصورة شاملة.
تفاصيل برنامج الاستبدال في بكين ودعم شراء السيارات الجديدة
يتضمن البرنامج الجديد نوعين من برامج الدعم: "التحديث عبر الإتلاف"، و"التحديث عبر الاستبدال"، مع اعتماد سياسات مرنة لتشجيع المواطنين على التخلص من سياراتهم القديمة. ففي حالة "التحديث عبر الإتلاف"، يحصل المستهلك الذي يتخلص من سيارته القديمة ويشتري سيارة جديدة على دعم يصل إلى 12% من سعر السيارة الكهربائية الجديدة، بحد أقصى 20 ألف يوان، بينما يحصل المشترون لسيارات البنزين ذات السعة الأقل من 2.0 لتر على دعم يصل إلى 10% بحد أقصى 15 ألف يوان. أما "التحديث عبر الاستبدال"، والذي يقوم على بيع السيارة القديمة ثم شراء أخرى جديدة، فيوفر دعماً يصل إلى 8% من سعر السيارة العاملة بالطاقة الجديدة، وبحد أقصى 15 ألف يوان، وهو ما يعزز دعم المركبات النظيفة ويوجه المستهلكين نحو خيارات أقل تلويثًا للبيئة وأكثر توفيرًا للطاقة.
إجراءات التقديم ومقارنة بالتجربة المصرية
سيتم فتح باب التقديم على برنامج استبدال السيارات بدءاًمن العاشرة صباحًا يوم 9 فبراير 2026 عبر منصات إلكترونية رسمية تتيح عملية التسجيل بسهولة، سواء للراغبين في التحديث عبر الإتلاف أو الاستبدال.
وتشبه هذه الآليات ما قامت به مصر في مبادرة إحلال السيارات القديمة، التي انطلقت عام 2021 واستهدفت استبدال السيارات التي مرّ على إنتاجها 20 عامًا، مع تقديم دعم حكومي وقروض ميسرة وقيمة تخريد تشجيعية. وقد حققت مصر نتائج بارزة بعد تسليم أكثر من 28 ألف سيارة جديدة للمواطنين، في إطار برنامج يهدف إلى تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الوقود وتوسيع استخدام الغاز الطبيعي، وهي خطوات تتناغم مع رؤية الصين في تعزيز نمو دعم المركبات النظيفة وتشجيع التحول إلى سيارات أكثر تطورًا وأقل استهلاكًا للطاقة.
بهذه الإجراءات والسياسات المتوازية بين بكين والقاهرة، يتضح أن نمو دعم المركبات النظيفة بات توجهاً عالمياً لمواجهة التلوث، وتحسين جودة الحياة، وتحفيز قطاع صناعة السيارات نحو مستقبل قائم على التكنولوجيا النظيفة والاستدامة، مما يجعل برامج الإحلال والاستبدال رافعة اقتصادية وبيئية مهمة في السنوات المقبلة.