< قمة القاهرة وأبوظبي… شراكة أخوية تُحصّن استقرار المنطقة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

قمة القاهرة وأبوظبي… شراكة أخوية تُحصّن استقرار المنطقة

التعاون المشترك
التعاون المشترك

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تعكس طبيعة العلاقات الخاصة والاستثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذا النوع من القمم لا يندرج فقط ضمن البروتوكول السياسي، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بأمن واستقرار المنطقة العربية ككل.


علاقات تتجاوز السياسة… جذور عميقة وتفاهم دائم


وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، أن العلاقات المصرية الإماراتية تقوم على تاريخ طويل من التفاهم المشترك، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على صعيد الروابط الشعبية، وأضاف أن اللقاءات المتكررة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد تعكس مستوى عاليًا من التنسيق وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
الاقتصاد في قلب الشراكة… أرقام قوية واستثمارات نوعية


وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات بلغ نحو 6 مليارات دولار خلال العام الماضي، مؤكدًا أن أبوظبي تُعد من أبرز الداعمين للاستثمار في السوق المصرية، ولفت إلى أن مشروع «رأس الحكمة» يمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الاقتصادي، حيث يجسد رؤية مشتركة تقوم على التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا ودعم التحول الرقمي.


تحركات مشتركة لاحتواء التوترات الإقليمية

وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن القمة المصرية الإماراتية ناقشت بعمق التحديات الإقليمية المتصاعدة، وفي مقدمتها مخاطر الانزلاق نحو مواجهات عسكرية جديدة. وأوضح أن القاهرة وأبوظبي تتبنيان نهجًا يعتمد على الدبلوماسية والحلول السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.


واختتم أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر والإمارات، إلى جانب المملكة العربية السعودية، يشكلون ما وصفه بـ«القلب الصلب» للنظام العربي. وأشار إلى أن هذا التنسيق الثلاثي يهدف إلى تعزيز الموقف العربي الموحد تجاه الأزمات في ليبيا والسودان، بما يساهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية بثبات ورؤية مشتركة.