الذهب هو الحل.. لماذا يصر المركزي الصيني على زيادة حيازاته للشهر الـ 15؟
في خطوة لافتة تبرز تحولات الاقتصاد العالمي، أعلن البنك المركزي الصيني ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لديها إلى نحو 3.4 تريليون دولار بنهاية يناير 2026، لتسجل أعلى مستوى في عشر سنوات، وسط استمرار البنك المركزي الصيني في زيادة حيازته من معدن الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي. ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية وتزداد فيه المخاوف المرتبطة بالدولار، مما جعل المراقبين والمحللين يرون أن صعود الاحتياطيات الأجنبية الصينية بات مؤشراً رئيسياً على إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على أسواق المال في المنطقة بأكملها، بما فيها مصر التي يتابع مستثمروها تطورات الذهب والعملات بدقة، بحثاً عن ملجأ وملاذ آمن لحماية مدخراتهم، لا سيما مع التقلبات العالمية التي تجعل حركة الاحتياطيات الأجنبية عاملاً مؤثراً في حالة الاقتصادي العام.
استمرار شراء الذهب عالمياً
واصلت الصين تعزيز احتياطياتها من الذهب بشكل ثابت ليصل احتياطي الذهب لديها إلي 369.58 مليار دولار ، في وقت ترتفع فيه وتيرة البنوك المركزية عالمياً للتحوط من تقلبات الدولار، وهو ما جعل الذهب يستعيد مكانته كملاذ استراتيجي مع تزايد الطلب العالمي على الأصول الآمنة. هذه التحركات تأتي في ظل ارتفاع الأصول المقومة بالدولار وصعود عوائد السندات الأمريكية، بينما يستمر تراجع مؤشر الدولار، مما يدعم صعود قيمة الاحتياطيات الأجنبية المقومة بالدولار. وفي المنطقة العربية فنجد المصريون يواصلون شراء الذهب بكثافة، إلى جانب اهتمام متنامي الآن بشراء الدولار والفضة، في محاولة لمعادلة آثار التضخم وتقلبات العملات، وهي تحركات تعكس الظلال التي تلقيها التحولات الكبرى في الاحتياطيات الأجنبية عالميا على الأسواق المحلية.
انعكاسات عالمية على استقرار الأسواق الناشئة
أكد الخبراء أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية الصينية يعزز قدرة البلاد على التصدي للصدمات الخارجية وتثبيت أسعار الصرف، ويمنحها قدرة أكبر في مواجهة المخاطر السياسية . كما يُنظر إليه كإشارة واضحة على قوة الاقتصاد الصيني وتماسكه، مما يدعم ثقة المستثمرين ويؤثر بصورة غير مباشرة على تدفقات رأس المال نحو الاقتصادات الناشئة، التي تتابع هذه التطورات لقياس الاتجاهات العالمية في حركة الأموال والطلب على الأصول التقليدية.