< الجزائري حسين قاسمي.. قصة لاعب اشتعلت المدرجات فرحا بهدفه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الجزائري حسين قاسمي.. قصة لاعب اشتعلت المدرجات فرحا بهدفه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة

حسين قاسمي
حسين قاسمي

قليلون من خلدوا ذكرياتهم بالصورة التي رحل بها اللاعب حسين قاسمي مهاجم فريق شبيبة القبائل الجزائري الذي فارق الحياة خلال مباراة فريقه أمام اتحاد عنابة بالدوري الجزائري في شهر مايو عام 2000 بعد أن سجل هدف أسطوري اشتعلت به مدرجات جماهير فريقه فرحا بملعب 1 نوفمبر في الوقت الذي كان يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابة قوية عقب تسجيل هدف ظل عالقا في أذهابي محبي فريق الشبيبة وعشاق كرة القدم الجزائرية حتي الآن.

الجزائري حسين قاسمي.. قصة لاعب اشتعلت المدرجات فرحا بهدفه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة

وحمل رحيل اللاعب الجزائري حسين قاسمي الكثير من المفارقات التي جمعت بين الحياة والفرحة والموت والحزن في وقت واحد حيث كان فريقه يعاني خلال مباراته أمام فريق اتحاد عنابة بالدوري الجزائري والجميع يترقب نهاية لا ترضي عشاق الشبيبة حتي إرتقى اللاعب حسين قاسمي في الدقائق الأخيرة محرزا هدف تاريخي من الوضع طائرا نتج عنه سقوط اللاعب علي أرضية ملعب المباراة لتصطدم رأسه بالجزء الخرساني الخلفي للمرمي ليفقد الوعي تمام في يوم 18 مايو عام 2000 ومع فشل الجهاز الطبي للفريق لإنقاذه تم نقله للمستشفي في محاولة لإعادته للحياة مرة أخري لكن الغيبوبة استمرت دون تحسن لحالته الصحية حتي اتخذت إدارة النادي قرار عاجل بسفر اللاعب الفاقد للوعي إلي فرنسا في محاولة أخيرة لإنقاذ حياته التي انتهت في غرفة العناية المركزة بمستشفي سان سالباتيير بمدينة باريس الفرنسية عن عمر يناهز 26 عاما.

حسين قاسمي.. نهاية مبكرة لمشروع نجم جزائري في ملاعب أوربا

وجاء الرحيل المفاجئ للاعب حسين قاسمي بمثابة نهاية مبكرة لمشروع نجم جزائري في ملاعب أوربا حيث كان اللاعب في دائرة اهتمام العديد من الأندية الأوربية مثل مارسيليا ولانس الفرنسيين وبورتو البرتغالي وفناربخشة التركي والذين أرسلوا عروض رسمية إلي نادي شبيبة القبائل بداية من شهر يناير عام 2000 من أجل الحصول علي خدمات اللاعب الذي ظهر بمستوي مميز مع فريقه بالدوري الجزائري وكان اللاعب الأبرز في كرة القدم الجزائرية خلال تلك الفترة.

وبالرغم من وفاة حسين قاسمي في سن صغيرة إلا أنه ترك بصمات واضحة مع العديد من الأندية الجزائرية منذ أن بدأ مشواره مع كرة القدم من نادي حيه الكاليتوس والذي تألق مع فرق جميع المراحل السنية قبل انتقاله لفريق نادي الجزائر ومنه لعب لفريق اتحاد الحراش قبل أن يقرر خوض تجربة كروية جديدة مع فريق أمل بريكة ولعب لفريق شبيبة تبسة وشباب المرية ونجح في الفوز بلقب الدوري الجزائري مع فريق مولودية الجزائر عام 1999.

ورحل حسين قاسمي إلي فريق شبيبة القبائل وسجل له 13 هدف في 26 مباراة لعبها للفريق في مسابقتي الدوري والكأس الجزائريين وكان علي رأس اختيارات المنتخب الجزائري في تلك الفترة حيث اعتبره الجميع المهاجم الأول للكرة الجزائرية مع مطلع القرن الحالي قبل رحيله المفاجئ تاركا أسوء ذكريات الكرة الجزائرية.