أزمة أسعار الدواجن تفرض نفسها على مائدة رمضان.. موجة صعود مفاجئة وآمال بانفراجة قريبة
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفي توقيت حساس اعتادت فيه الأسواق على حالة من الترقب والاستعداد، فرضت أزمة أسعار الدواجن نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي اليومي، لتتحول إلى حديث الشارع الأول قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الأكثر استهلاكًا خلال العام. موجة صعود مفاجئة ضربت السوق، أربكت حسابات المستهلكين، وأعادت إلى الأذهان تساؤلات معتادة حول أسباب الارتفاعات الموسمية ومدى استمراريتها.
ارتفاع أسعار الدواجن
الزيادة الحالية التي يرصدها تحيا مصر لم تأتِ في فراغ، بل تزامنت مع حالة من السحب المتزايد استعدادًا للشهر الكريم، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تحركات حادة في الأسعار قبيل المواسم، وبين تباين التقديرات حول حجم المعروض الفعلي في الأسواق، وضغوط التكلفة التي يتحملها المنتجون، أصبحت بورصة الدواجن في قلب دائرة الاهتمام، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من الأسر المصرية عليها كمكون أساسي على مائدة رمضان.
توقعات بانفراجة محتملة لأزمة الدواجن
ورغم حالة القلق التي فرضتها موجة الصعود الأخيرة، تلوح في الأفق توقعات بانفراجة محتملة، مع حديث شعبة الدواجن عن تراجع مرتقب بعد الأسبوع الأول من رمضان، مدفوعة بدخول دورات إنتاج جديدة وزيادة المعروض، وبين واقع الارتفاعات الحالية وترقب الانخفاضات المتوقعة، يبقى سوق الدواجن في اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة، في معادلة دقيقة بين العرض والطلب، والقدرة الشرائية، واستقرار الإمدادات، هكذا، تقف الأسواق اليوم عند مفترق طرق؛ موجة صعود مفاجئة تفرض حضورها، مقابل آمال بانفراجة قريبة قد تعيد التوازن إلى واحد من أكثر الملفات ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية.
وقال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الفراخ مرشحة للتراجع بشكل ملحوظ عقب الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، مع تحسن حجم المعروض واستقرار دورة الإنتاج داخل السوق.
وصول أسعار الفراخ إلى 90 جنيهًا للكيلو
ولفت إلى أن وصول أسعار الفراخ إلى 90 جنيهًا للكيلو غير واقعي، مشددًا على أن السعر المنطقي للفراخ يتراوح ما بين 75 إلى 80 جنيهًا كحد أقصى، أما تجاوز حاجز 97 جنيهًا فيُعد أمرًا غير مبرر على الإطلاق.
وأوضح رئيس شعبة الدواجن، أن قرار السماح باستيراد الفراخ كان من المفترض أن ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة في ظل الأزمات التي يمر بها السوق.