< دبلوماسية الصين في «أبيك» 2026: قوة واستراتيجية تعزز الاستقرار الإقليمي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

دبلوماسية الصين في «أبيك» 2026: قوة واستراتيجية تعزز الاستقرار الإقليمي

الدبلوماسية الصينية
الدبلوماسية الصينية

شهدت مدينة غوانغتشو أمس اختتام الاجتماع الأول لكبار المسؤولين في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، حيث أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال كلمته أن الدبلوماسية الصينية تقف اليوم كحائط صد منيع أمام سياسات الهيمنة والإقصاء التي تحاول عرقلة مسيرة النمو العالمي. وقد شهدت الفعاليات إطلاق الموقع الرسمي للمنتدي على"www.apec2026.cn" بما يضمن وصول أحدث الأخبار والمعلومات إلى جميع الأطراف ذات الصلة.

واستعرض المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال إحاطة صحفية موسعة، تفاصيل الاجتماع الأول للمنتدي، موضحاً أنه شمل تنفيذ أكثر من 55 فعالية وبمشاركة أكثر من 1400 ممثل من الأعضاء و المراقبين ،بما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية الصينية في المرحلة المقبلة.

الدبلوماسية الصينية والصحف

تناولت الخارجية الصينية في ردودها على تساؤلات مراسلي الوكالات الدولية جملة من الملفات الشائكة، حيث أكد المتحدث لمراسل "وكالة رويترز" أن إجراءات إعفاء المواطنين البريطانيين من تأشيرة السياحة تمضي بخطى ثابتة نحو التنفيذ الرسمي وسيتم الإعلان عن الموعد النهائي للتنفيذ فور اكتمالها عبر موقع وزارة الخارجية الصينية والسفارة الصينية ببريطانيا، بينما رد بحزم على تساؤلات صحيفة "تشاينا ديلي" حول قضية "نساء المتعة"، قائلاً أن محاولات اليابان المستمرة لإنكار أو تزوير هذه القضية يُعد جريمة في حق الضحايا ،ويجب علي  طوكيو اتخاذ موقف صادق ومسؤول أمام المجتمع الدولي والضحايا.وبسؤال من وكالة رويترز عن اتهام الشرطة الأسترالية مواطنين صينيين بـالتدخل الأجنبي ومثولهم أمام المحكمة، عبر المتحدث الرسمي أن الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وحثت أستراليا على التعامل مع القضية بحذر وضمان حقوق المواطنين الصينيين.
وعبر CGTN استنكرت الصين الادعاءات الأمريكية الأخيرة بشأن التجارب النووية، واصفة تصريحات المسؤولين في واشنطن بأنها محض تلاعب سياسي يهدف إلى تبرير السعي الأمريكي نحو الهيمنة النووية المطلقة، حيث أثبتت الدبلوماسية الصينية من جديد التزامها الصارم بمسار التنمية السلمية واستراتيجية الدفاع عن النفس التي ترفض البدء باستخدام الأسلحة النووية تحت أي ظرف. وأوضح أن الولايات المتحدة تظل المصدر الرئيسي لزعزعة الاستقرار الاستراتيجي العالمي، داعياً إياها إلى مراجعة سياساتها والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال نزع السلاح بدلاً من إلقاء التهم جزافاً لتغطية نيتها في تطوير ترسانات نووية تهدد الأمن.
اختتم المتحدث لين جيان ردوده على تساؤلات وكالات "إفي" و"فرانس برس "بتأكيد الدعم  الذي تقدمه بكين لدولة كوبا في مواجهة أزمات الطاقة ، مجدداً التأكيد على أن الدبلوماسية الصينية تضع نصرة سيادة الدول وحقها في التنمية المستقلة فوق أي اعتبارات . وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المثيرة للجدل بشأن العلاقات التجارية مع كندا، أوضح أن الشراكة بين بكين وأوتاوا ترتكز على المنفعة المتبادلة ولا تستهدف الإضرار بأي طرف ثالث، مشدداً على أن قوة الصين تكمن في كونها شريكاً دولياً موثوقاً يسعى لبناء نظام عالمي يتسم بالعدالة بعيداً عن المناوشات الإعلامية أو التصريحات التي تفتقر إلى أي أساس من الصحة، مما يرسخ مكانة بكين كركيزة أساسية للاستقرار والازدهار المشترك.