< الرياض وبكين..شراكة استراتيجية تعظم دور الصين في الاقتصادات الناشئة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الرياض وبكين..شراكة استراتيجية تعظم دور الصين في الاقتصادات الناشئة

الرياض وبكين..شراكة
الرياض وبكين..شراكة استراتيجية

أبرز وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان مدي محورية دور الصين في الاقتصادات الناشئة، مؤكداً أنها تؤدي دوراً تاريخياً في دفع عجلة التنمية المستدامة عالمياً. وجاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع وكالة أنباء "شينخوا"علي هامش فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة الذي استضافته مدينة العلا بالسعودية ، حيث شدد الجدعان على ضرورة التكاتف الدولي لمواجهة الصدمات الاقتصادية الراهنة مثل التوترات التجارية والضغوط التضخمية.

وأوضح الوزير أن حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد العالمي تتطلب وعياً جماعياً واستثمارات مكثفة في رأس المال البشري والتعليم، لضمان بناء نماذج اقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية العميقة وإعادة ضبط أنظمة التجارة والتمويل الدولية بما يخدم مصالح الشعوب الناشئة.

آفاق التعاون والشراكة الاستراتيجية المستدامة


سلط الجدعان الضوء على القيمة المضافة التي يمنحها دور الصين في الاقتصادات الناشئة من خلال مبادرة الحزام والطريق، التي وفرت دعماً تنموياً واقتصادياً ملموساً للدول ذات الدخل المحدود، مما ساعدها على تجاوز عثراتها المالية وتحقيق قفزات اجتماعية ملحوظة. وأشار الجدعان إلى أن التقدم الصيني المذهل في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح أبواباً واسعة أمام الدول الأخرى للاستفادة من هذه الحلول ، مؤكداً أن المملكة تسعى لتعزيز هذا النموذج وتعميمه إقليمياً وفي القارة ليكون منصة للتعاون متعدد الأطراف. وباعتبار الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة العربية السعودية، فإن الشراكة الاقتصادية بينهما تمثل حجر زاوية متيناً لترسيخ دور الصين في الاقتصادات الناشئة، خاصةً مع تدفق الاستثمارات الصينية الواسعة والمتنوعة في مختلف قطاعات السوق السعودي الواعد. ومع الترقب الكبير لانعقاد القمة الصينية العربية الثانية التي ستقعد هذا العام في الصين ، تتصاعد التوقعات بأن تسفر عن نتائج مثمرة تعظم من دور الصين في الاقتصادات الناشئة وتدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق غير مسبوقة من التكامل المالي والتقني. فالخبرات العميقة التي تقدمها بكين في مجالات التمويل والتنمية تعد ركيزة أساسية للاستقرار العالمي، مما يجعل من تعزيز دور الصين في الاقتصادات الناشئة مساراً استراتيجياً حيوياً لبناء مستقبل اقتصادي يتسم بالعدالة والنمو المشترك بعيداً عن تقلبات السياسة الدولية، بما يضمن تحقيق الرفاهية الدائمة للدول الساعية نحو النهوض الاقتصادي.