لقاء موسع بين القومي لذوي الإعاقة ونواب البرلمان لبحث التحديات العاجلة
عقد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعًا موسعًا جمع بين قيادته وعدد من أعضاء مجلس النواب من ذوي الإعاقة، لبحث أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة، والعمل على طرحها تحت قبة البرلمان تمهيدًا لاتخاذ إجراءات عملية بشأنها، في خطوة تعكس توجهًا مؤسسيًا واضحًا نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.
تحرك مؤسسي لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
واستعرضت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، الدور المنوط بالمجلس وفقًا لقانون إنشائه رقم 11 لسنة 2019، مؤكدة أن المجلس يعمل كآلية وطنية مستقلة تُعنى بحماية الحقوق، ورصد المعوقات، واقتراح حلول قابلة للتنفيذ بالتنسيق مع الجهات المعنية.
العمل والتعليم والإتاحة على رأس الأولويات
ناقش اللقاء مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها تحديات سوق العمل، ودمج الطلاب في المنظومة التعليمية، ومدى توافر الإتاحة في المؤسسات والخدمات العامة. وتم التأكيد على أهمية توفير بيئة داعمة تمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حياتهم باستقلالية وكرامة، مع تعزيز مفاهيم الدمج المجتمعي بصورة مستدامة.
كما تطرق الاجتماع إلى الشكاوى الواردة عبر إدارة خدمة المواطنين بالمجلس، والعمل على تحليلها ووضع آليات عملية لمعالجتها، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتحقيق الدمج الحقيقي في مختلف مناحي الحياة.
تبسيط إجراءات الخدمات وتفعيل التشريعات
من أبرز القضايا المطروحة، الصعوبات المرتبطة بإجراءات الكشف الطبي للحصول على الخدمات، خاصة تعدد الفحوصات المطلوبة عند الاستفادة من أكثر من خدمة، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. وتم التأكيد على ضرورة توحيد الإجراءات وتبسيطها.
وشددت الدكتورة إيمان كريم على أهمية الشراكة مع مجلس النواب، سواء من خلال اقتراح تعديلات تشريعية عند الحاجة، أو عبر الدور الرقابي لضمان تنفيذ القوانين بشكل فعّال. وأكدت أن التعاون بين المجلس والبرلمان يمثل ركيزة أساسية لتحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس يعزز التمكين ويصون الكرامة الإنسانية.
يعكس هذا اللقاء توجهًا جادًا نحو تعزيز التكامل بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومجلس النواب، بما يسهم في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للإصلاح والتطوير.