من السكك الحديدية إلى الطيران..كيف تواجه الصين موسم "تشونيون" السنوي ؟
تعيش الصين واحدة من أكبر موجات التنقل السنوية التي تتسارع وتيرتها مع اقتراب عيد الربيع،حيث تشهد الصين سنوياً ظاهرة فريدة تعرف باسم "تشونيون"وتعني اتجاه ملايين الصينيين إلى مسقط رأسهم للاحتفال بالعيد مع أسرهم ، وفي مشهد يبرز عمق الروابط الأسرية والاجتماعية وأهمية المناسبة في التراث والثقافة الصينية سجل اليوم ارتفاعاً ملحوظاً في حركة انتقال المواطنين بين مختلف المناطق، ليصل حجم التنقل إلى أكثر من 260 مليون رحلة وفق تقديرات وزارة النقل. ويعكس هذا الزخم الاستثنائي صورة واضحة لحجم التحديات اللوجستية والتنظيمية التي تصاحب موسم السفر الأكبر عالميًا، إذ يُعد"تشونيون" مؤشراً مهماً على ذروة الحركة في هذا الموسم الذي يتكرر كل عام. ومن خلال المتابعة الميدانية لمعدلات السفر، تبدو ملامح الازدحام جلية في قطاعات النقل كافة، بدءاً من السكك الحديدية مروراً بالطرق السريعة ووصولاً إلى الطيران والنقل البحري، مما يجعل "تشونيون" مرحلة محورية في منظومة استعدادات الدولة لإدارة أكبر موجة تنقل بشرية في العالم.وفقاً لموقع صحيفة الشعب اليومية .
تكثيف تشغيل القطارات مع ازدياد الضغط البشري
تؤكد بيانات وزارة النقل أن السكك الحديدية تواصل تحمل الجزء الأكبر من أعباء موسم السفر، إذ تُقدر أعداد المسافرين بنحو 13.85 مليون راكب اليوم، في وقت جرى فيه تشغيل أكثر من 1500 رحلة قطار إضافية لاستيعاب الزيادة المستمرة في الطلب. ورغم الانخفاض الطفيف مقارنة باليوم السابق، فإن وتيرة الإقبال تظل عالية، بينما يبقى "تشونيون" رمزاً لذروة الضغط التي تتعامل معها شبكات النقل الحديدي بحساسية وانضباط دقيقين.
الطرق السريعة تحت ضغط غير مسبوق
كما تشهد الحركة على الطرق السريعة والطرق الوطنية ازدحاماً واسعاً، خاصةً في مناطق نهر اليانغتسي وبكين -تيانجين-خبي ومنطقة خليج غوانغدونغ وهونغ كونغ-ماكاو ،بالإضافة إلى محور تشنغدو–تشونغتشينغ، حيث تنطلق موجات المغادرة المبكرة نحو الأقاليم قبل حلول العيد. وتعكس الزيادة اليومية التي تتجاوز 9% استمرار التصاعد في حركة المركبات، مع تسجيل ملايين الرحلات باستخدام السيارات الخاصة التي تمثل العمود الفقري لرحلات العودة السنوية خلال"تشونيون" .
الطيران والنقل البحري يواكبان الارتفاع
كما يواصل الطيران المدني استيعاب الطلب المتزايد مسجلاً ما يزيد عن 2.4 مليون راكب خلال اليوم، فيما يحقق النقل البحري ارتفاعاً إضافياً مما يؤكد أن"تشونيون" أصبح علامة فارقة في موسم السفر الذي يمتد على مدى أربعين يوماً ويشكل اختباراً حقيقياً لقدرات البنية التحتية الصينية.