< العاصفة نيلس تجتاح جنوب فرنسا.. وفيات وإيقاف الكهرباء عن 850 ألف منزل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

العاصفة نيلس تجتاح جنوب فرنسا.. وفيات وإيقاف الكهرباء عن 850 ألف منزل

العاصفة نيلس
العاصفة نيلس

اجتاحت العاصفة "نيلس" جنوب فرنسا اليوم الخميس، وأسفرت عن وفاة شخص واحد وقطع الكهرباء عن  850 ألف منزل، مما أثار حالة من القلق العام حول تأثير هذه العاصفة العنيفة على الحياة اليومية والبنية التحتية في فرنسا . وشهدت سرعة الرياح العاصفة في بعض المناطق أكثر من 160 كيلومتر في الساعة، فجعل العاصفة "نيلس" واحدة من أكثر الظواهر الجوية شدة منذ بداية العام وفقاً للأرصاد الجوية الفرنسية.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز على وسائل التواصل الاجتماعي :إن العاصفة أدت إلى وفاة شخص واحد وإصابة آخر بجروح خطيرة،كما دعا المواطنين إلى توخي الحذر وتقليل الخروج غير الضروري.

تداعيات العاصفة "نيلس"على الكهرباء والحياة اليومية

أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية أن الجنوب الفرنسي هو الأكثرتضرراً من العاصفة "نيلس"،فمنطقة نيو فاكيتين في الجنوب الغربي كانت الأكثر تضرراً من العاصفة ، حيث انقطع التيار الكهربائي عن نحو 485 ألف منزل، في حين تأثرت منطقة أوكسيتاني بنحو 318 ألف منزل وقد تم نشر فرق إنقاذ سريعة تضم 360 فني لإصلاح الشبكات المتضررة واستعادة الكهرباء. 
كما تم تسجيل سرعة رياح بلغت 162 كم/س على الساحل و136 كم/س في مونت دي مارسان داخل الأراضي الفرنسية لسقوط أغصان الأشجار على الطرق السريعة بفعل الرياح العاتية إلى وفاة سائق شاحنة في منطقة "لي لاند". ليؤثرذلك علي الخدمات العامة بشكل ملحوظ، حيث أغلقت المدارس في بعض المناطق وتوقفت حركة القطارات وتعطلت الملاحة البحرية بين كورسيكا والقارة، فيما أغلقت بعض مراكز التزلج في سافوا بسبب المخاطر المحتملة.

حالات التأهب والتحذيرات الجوية

وضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية خمسة أقاليم جنوبية تحت الإنذار الأحمر، وأصدرت إنذارات برتقالية لنحو 30 إقليماً بسبب الرياح العنيفة والفيضانات المتوقعة. وشملت التحذيرات محافظات مثل غيروند ولو لوت إي غارون وأود وسافوا، مع التركيز على مخاطر الفيضانات والانهيارات الثلجية في بعض المناطق. وحذرت الهيئة المواطنين من المخاطر الأخري التي قد تنجم عن التربة المشبعة بالمياه نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها بداية العام، مع توقع تحسن الأحوال الجوية تدريجياً خلال اليوم التالي.
وعلي جانب آخر ، تظل العاصفة "نيلس" مثالاً صارخاً على تأثير الظواهر الجوية القوية على الحياة اليومية، حيث جمعت بين الخطر على الأرواح والانقطاع الشامل للكهرباء، مع فرض تحديات كبيرة على السلطات المحلية والخدمات الطارئة للتعامل مع تداعياتها. كما تؤكد هذه العاصفة على أهمية رفع مستوى التأهب والوعي بالمخاطر الجوية غير الاعتيادية، خاصة مع تكرار مثل هذه الظواهر في السنوات الأخيرة.