زلزال يهز بحر الصين الجنوبي بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر
شهدت منطقة بحر الصين الجنوبي في الساعات الأولى من صباح اليوم وقوع زلزال بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر دون ، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان أهمية خطط الطوارئ الجيولوجية التي تطبقها الصين منذ عقود لمواجهة مثل هذه الظواهر. وجاءت الواقعة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة البحرية نشاطاً زلزالياً متفاوتاً، بينما تؤكد السلطات الصينية جاهزيتها للتعامل مع أي اهتزازات محتملة، مستندة إلى خبراتها السابقة في التعامل مع هزات أشد قوة عبر تاريخها الممتد مع الكوارث الطبيعية.
تفاصيل الزلزال ورصد الشبكات الرسمية
أفاد مركز شبكات رصد الزلازل الصيني أن الهزة الأرضية وقعت في تمام الساعة 6:27 من صباح 12 فبراير 2026، حيث تم تحديد موقعها في بحر الصين الجنوبي عند خط العرض 20.63 شمالاً وخط الطول 119.99 شرقاً. وبلغت قوة الزلزال 4.7 درجات على مقياس ريختر بعمق 10 كيلومترات، وهي درجة تُعد متوسطة من حيث الخطورة، غير أن قرب مركز الهزة من بعض المناطق الساحلية جعل السكان في مقاطعتي غوانغدونغ وقوانغشي يشعرون بارتداداته، دون أن تسجل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية حتي الآن.
ويعكس التعامل السريع مع زلزال بحر الصين الجنوبي قدرة السلطات على احتواء الموقف فور حدوثه.
الصين وخطط الاستجابة الزلزالية
اعتمدت الصين منذ سنوات طويلة منظومة واسعة من التقنيات العلمية المتقدمة لمراقبة النشاط الزلزالي، حيث تنتشر آلاف أجهزة الاستشعار الدقيقة التي تتابع الحركات التكتونية في المناطق البحرية والبرية. كما تعتمد البلاد على سجل من الخبرات المتراكمة في مواجهة كوارث كبرى مثل زلزال سيتشوان عام 2008، وهو أحد أعنف الزلازل في تاريخها المعاصر. وقد دفعت مثل هذه التجارب الحكومة إلى تعزيز بنيتها التحتية وإطلاق برامج تعليمية للسكان حول كيفية التصرف السليم عند وقوع الزلازل، وهو ما ساهم بلا شك في تقليل آثار زلزال بحر الصين الجنوبي الأخير.
جاهزية مستمرة ومنظومة إنذار فعالة
كما تواصل بكين تطوير منظومتها الخاصة بالإنذار المبكر، عبر تحديث شبكات الرصد ورفع كفاءة فرق الطوارئ الميدانية، بما يضمن التعامل بصرامة وسرعة مع أي مستجدات. وقد برزت فاعلية هذه المنظومة في تعاملها الفوري مع زلزال بحر الصين الجنوبي، الذي مثل اختباراً عملياً لخطط الطوارئ التي أثبتت جدارتها مرة أخرى، ورسخت ثقة السكان في قدرة الدولة على حمايتهم من مخاطر الكوارث الطبيعية.