الجيش الإسرائيلي يفتح باب التجنيد للمعارضين الإيرانيين ويدعوهم للتواصل عبر قنواته الرسمية
وجّه الجيش الإسرائيلي دعوة مباشرة للمعارضين الإيرانيين للتواصل معه يوم الخميس، في خطوة تأتي وسط تصاعد مطرد في التوترات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، حسبما أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.
ونشر حساب الجيش الإسرائيلي (الرسمي) باللغة الفارسية عبر منصة "إكس": "نطلب من الشعب الإيراني الوطني متابعة قنوات الاتصال الرسمية الخاصة بنا فقط، والتواصل معنا لأي نوع من أنواع التعاون"، مشدداً على أن الروابط المدرجة هي الحسابات المعتمدة والوحيدة.
وضمن المنشور، أرفق الجيش "تنبيهًا هامًا" عبر رسم توضيحي بالفارسية نص على: "يرجى التأكد من متابعة والتفاعل فقط مع الصفحات الرسمية للحكومة الإسرائيلية باللغة الفارسية على منصة تليجرام"، محذراً من أن الصفحات غير الرسمية قد تعرض المستخدمين للتضليل أو "عناصر معادية".
استمالة المعارضة الإيرانية
ولا يعد هذا التحرك الإسرائيلي تجاه المعارضين في إيران سابقة؛ فمع انطلاق احتجاجات ديسمبر، حث حساب مرتبط بجهاز "الموساد" الإيرانيين على التظاهر ضد النظام، مؤكداً وجود عملاء الجهاز فعلياً في قلب التظاهرات، حيث جاء في المنشور: "اخرجوا معاً إلى الشوارع، لقد حان الوقت.. نحن معكم، ليس فقط عن بعد وبالكلام، نحن معكم في الميدان".
وخلال المواجهة العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، دعا حساب الجيش بالفارسية المعارضين صراحة للتواصل مع الموساد، وكتب حينها أن إسرائيل تتفهم "الوضع والظروف الصعبة التي خلقها النظام"، مشيراً إلى تلقي رسائل قلقة من أقارب مدنيين إيرانيين.
وأضاف الجيش: "حتى أولئك الذين يعرّفون أنفسهم كأعضاء في المؤسسات الأمنية للنظام يعربون عن خوفهم ويأسهم وغضبهم، ويطلبون منا الاتصال بالسلطات الإسرائيلية لضمان ألا تواجه إيران مصير لبنان وغزة"، مختتماً بعبارة: "نحن ندرك أنكم تتوقون لمستقبل أفضل، عسى أن يكون الله القدير عوناً ورفيقاً لكم".
اختراق الميدان الإيراني
وفي سياق متصل، أكد مدير الموساد، ديفيد برنياع، في خطاب لعملائه في يونيو، أن إسرائيل "ستستمر في التواجد داخل إيران كما كانت دائماً"، كاشفاً عن عمل الجهاز لسنوات "للقيام بالإجراءات الصحيحة للوصول إلى اللحظة المناسبة.. لقد أدركنا مصيرية هذه الساعة".
وبحسب تقرير لصحيفة "ذا تايمز"، فإن مراقبة الموساد للمواقع النووية الإيرانية تعود لما يقرب من 15 عاماً، فيما نقلت الصحيفة عن مصادرها وجود "عناصر على الأرض" في مواقع إيرانية مختلفة منذ عام 2010.