< «شركات قطاع الأعمال هتروح فين؟».. أحمد بلال البرلسي يطالب الحكومة من خلال برلمان تحيا مصر بكشف مصير الأصول والعمال بعد إلغاء الوزارة.. فيديو
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«شركات قطاع الأعمال هتروح فين؟».. أحمد بلال البرلسي يطالب الحكومة من خلال برلمان تحيا مصر بكشف مصير الأصول والعمال بعد إلغاء الوزارة.. فيديو

النائب أحمد بلال
النائب أحمد بلال البرلسي

أعلن النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، تقدمه ببيان عاجل إلى مجلس النواب لمناقشة مصير شركات قطاع الأعمال العام، وذلك خلال الجلسة المقررة يوم الاثنين الموافق 16 فبراير، على خلفية إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الأخير.

وأكد البرلسي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «برلمان تحيا مصر» المذاع على منصات موقع «تحيا مصر» ويقدمه الكاتب الصحفي عمرو الديب، أن شركات قطاع الأعمال تمثل أعمدة رئيسية في الاقتصاد الوطني، لما تمتلكه من أصول ضخمة تشمل مساحات شاسعة من الأراضي، ومصانع استراتيجية، وعقارات مملوكة للدولة، إلى جانب آلاف العمال، فضلًا عن ارتباطها بقطاعات حيوية مثل السياحة والصناعات الكيماوية والغزل والنسيج، مشددًا على أن هذه الأصول تُقدَّر بالمليارات ولا يمكن التعامل معها دون رؤية واضحة ومعلنة.

أصول بالمليارات.. وتساؤلات حول الرؤية الحكومية

وتساءل البرلسي عن خطة الحكومة تجاه هذا القطاع بعد إلغاء الوزارة المختصة بإدارته.

وقال: «كان من المفترض أن تحدد الدولة بشكل واضح ما الذي ستفعله بوزارة قطاع الأعمال العام قبل اتخاذ قرار إلغائها في التعديل الوزاري الجديد. لا يصح أن يتم إلغاء الوزارة دون إعلان آلية واضحة لإدارة هذا الملف».

وتابع متسائلًا: «هل هناك توجهات أو اشتراطات معينة دفعت إلى هذا القرار؟ وهل طُرحت رؤية واضحة بشأن مستقبل هذه الشركات وصناعاتها؟».

550 مليون يورو لقطاع الغزل والنسيج.. فما المصير؟

وأشار النائب إلى أن الدولة أنفقت نحو 550 مليون يورو على تطوير قطاع الغزل والنسيج خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس حجم الاستثمارات العامة التي تم ضخها في شركات قطاع الأعمال.

وأضاف: «هل من المنطقي بعد كل هذه الاستثمارات أن يتم إلغاء الوزارة دون توضيح مصير الشركات؟ هل أنفقنا كل هذه المبالغ لنصل في النهاية إلى حالة من الغموض بشأن الإدارة والمستقبل؟».

وأوضح البرلسي أنه حاول التقدم بطلب يخص مصانع غزل المحلة، لكنه لم يتمكن من تحديد الجهة الوزارية المختصة بعد إلغاء الوزارة، قائلًا: «لا أعلم حاليًا هذه الشركات تتبع أي وزارة، وهذا أمر يثير القلق».

مصير آلاف العمال في الميزان

وشدد عضو مجلس النواب على أن المحور الأهم في هذا الملف يتمثل في مصير العمال، لافتًا إلى أن مصانع قطاع الأعمال تضم واحدة من أكبر الكيانات العمالية في مصر.

وقال: «لابد أن نعرف مصير هؤلاء العمال، وما إذا كانت هناك خطة واضحة لضمان حقوقهم واستقرارهم الوظيفي. لا يمكن أن يظل هذا العدد الكبير من العاملين في حالة ترقب وغموض».

وأضاف أن غياب المعلومات الواضحة حتى الآن حول مستقبل العمال يثير مخاوف مشروعة، مؤكدًا أن البرلمان ينتظر ردودًا رسمية من الحكومة تطمئن الرأي العام بشأن حقوق العاملين وأصول الدولة.

 تناقض إداري أم غياب رؤية؟

كما انتقد البرلسي ما وصفه بحالة عدم الاتساق في إدارة الملف، مشيرًا إلى أنه «ليس من المنطقي أن تعود وزارة قطاع الأعمال ثم يتم إلغاؤها مجددًا في تعديل وزاري لاحق»، في إشارة إلى التعديل الذي تم الأسبوع الماضي.

وتابع: «لا يصح أن يقول وزير الصناعة إنه مسؤول عن القطاع الخاص فقط، بينما كانت هناك وزارة أخرى تتولى مصانع الدولة. يجب أن تكون هناك رؤية موحدة ومتكاملة لإدارة القطاع الصناعي بأكمله».

 ثلاثة أسئلة تنتظر الإجابة

واختتم النائب أحمد بلال البرلسي تصريحاته بالتأكيد على أن تساؤلاته الرئيسية تتركز حول ثلاثة محاور أساسية:

مصير أصول الدولة التابعة لشركات قطاع الأعمال.

توجه الدولة الاستراتيجي نحو الصناعة ودور هذه الشركات فيه.

ضمان حقوق العمال والحفاظ على استقرارهم الوظيفي.

وأكد أن البرلمان ينتظر ردًا واضحًا من الحكومة يطمئن المواطنين بشأن مستقبل قطاع الأعمال، ويحسم الجدل الدائر حول إدارة أصول الدولة الصناعية في المرحلة المقبلة.