عمليات إعادة الشراء العكسية.. صمام أمان جديد في شرايين المصارف الصينية
أعلن بنك الشعب الصيني أنه سيجري في الثالث عشر من فبراير عملية إعادة شراء عكسية مباشرة بقيمة تريليون يوان (نحو 144مليار دولار أمريكي) وستكون مدة العملية ستة أشهر (182يوم ) وتهدف للحفاظ على سيولة وافرة في النظام المصرفي.وتأتي هذه الخطوات في ظل استراتيجية نقدية استباقية تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية وضمان تدفق الائتمان بشكل ميسر للمؤسسات المالية، مع التركيز على استخدام آليات تقنية متطورة مثل عطاءات الكمية الثابتة والترسية بأسعار متعددة لضمان كفاءة التوزيع النقدي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بما يضمن بقاء التقلبات في أسواق المال تحت السيطرة الكاملة وتوطيد توقعات المستثمرين.
تسلسل زمني لعمليات إعادة الشراء العكسية
كَشف البنك المركزي عن عمليات إعادة الشراء العكسية المباشرة التي دخلت حيز التنفيذ منذ أكتوبر لعام 2024، حيث صُممت كأداة مرنة لإدارة السيولة في النظام المصرفي الوطنيو تُنفذ مرة واحدة شهرياً لأجل لا يتجاوز سنة.
ورصدت التقارير الاقتصادية تتابعاً زمنياً دقيقاً لعمليات الضخ التي نفذها البنك، ففي يناير من عام 2026، أجرى البنك عملية بقيمة 1.1 تريليون يوان لأجل ثلاثة أشهر، وهي الخطوة التي مثلت تجديداً لسيولة سابقة بنفس القيمة كانت قد استحقت في ذات الشهر، وسبق ذلك في نوفمبر من عام 2025 تنفيذ عملية بقيمة 700 مليار يوان لأجل 91 يوماً، بينما شهد شهر سبتمبر من العام نفسه ضخ 600 مليار يوان لمدة ستة أشهر، وتوضح هذه الأرقام أن الاعتماد على عمليات إعادة الشراء العكسية المباشرة أصبح ركيزة أساسية في سياسة البنك المركزي، حيث يتم تحديد العطاءات الفائزة عند مستويات سعرية متعددة لضمان عدالة التوزيع وتوافقها مع قوى السوق، وهو ما يعكس رغبة صانع السياسة النقدية في الحفاظ على كثافة المعروض النقدي والائتماني تماشياً مع خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.
تحليلات الخبراء وآفاق الاستقرار المالي
كما أكد وانغ تشينغ، كبير محللي الاقتصاد الكلي في شركة "غولدن "للتصنيف الانتماني وفقا لوكالة شينخوا ، أن استمرار البنك في تنفيذ عمليات إعادة الشراء العكسية المباشرة يشير لضخ سيولة في السوق مما يودي لاستمرار تعزيز أدوات السياسة النقدية الكمية واستقرار توقعات السوق.