كيف نواجه الشيطان في رمضان؟.. الشيخ خالد الجندي يجيب
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شهر رمضان الكريم يُظهر طبيعة النفس الإنسانية وما تحمله من ميول نحو المعاصي، مشيراً إلى أن مشاكل النفس قد تكون أخطر من شيطان الجن، إذ أن استمرار المعاصي خلال الشهر يوضح أن التحدي الأكبر يكمن في ضبط النفس ومجاهدة شهواتها.
النفس بين المجاهدة والزينة الشيطانية
وأوضح الشيخ خالد الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن النفس بحاجة إلى تربية ومجاهدة دائمة، مستشهداً بقول الإمام البوصيري: "النفس كالطفل إن أهملته شب على حب الرضاع"، في إشارة إلى أن الإنسان إذا لم يراقب نفسه فقد تنقلب ميوله نحو الشهوات القاتلة دون أن يشعر بخطرها.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن الكريم ينسب الكبائر إلى النفس لا إلى الشيطان، مستعرضاً أمثلة من القصص القرآني مثل امرأة العزيز وابني آدم والسامري، مؤكداً أن حتى إبليس سقط بسبب نفسه التي أغوته، ما يوضح أن النفس هي المحرك الأول للهلاك إذا لم تُضبط.
رمضان فرصة لإعادة ضبط النفس
وشدد الشيخ خالد الجندي على أن على الشباب عدم التعامل مع رمضان كأيام عادية، بل كفرصة لإعادة ضبط حياتهم الروحية والأخلاقية، مؤكداً أن كل ساعة في الشهر يجب استغلالها بالكامل دون تأجيل، معتبرًا أن الصائمين عليهم النظر إلى أنفسهم وكأنهم يولدون من جديد في هذا الشهر.
ودعا الصائمين إلى اغتنام فرصة رمضان للمغفرة، والسعي نحو الجود والإحسان وحمل القرآن، راجياً من الله أن يبلغ الجميع الشهر الكريم ويجعلهم من المقبولين أعمالهم، وأن يخرجوا منه بذنوب مغفورة وقلب مطمئن.
في ختام حديثه، شدد الشيخ خالد الجندي على أن رمضان ليس مجرد فترة للصيام والامتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة ذهبية لإعادة توازن النفس وضبط الشهوات والأهواء. وأضاف أن استغلال أيام الشهر الكريم بوعي واهتمام هو ما يصنع الفرق بين من يخرج من رمضان بذنب مغفور وقلب مطمئن، وبين من يضيّع الفرصة ويعود إلى حياته القديمة دون تغيير حقيقي.
وأكد أن كل فرد ينبغي أن يعتبر نفسه في رمضان مسؤولًا عن نفسه بالكامل، وأن يقف في مواجهة ميول النفس الضعيفة بالعلم والتقوى والعمل الصالح، مستشهداً بالقرآن الكريم والسنة النبوية كمصدرين دائمين للإرشاد والتوجيه.