< الحبس المشدد وغرامات تصل إلى 300 ألف جنيه.. عقوبة التحرش
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الحبس المشدد وغرامات تصل إلى 300 ألف جنيه.. عقوبة التحرش

تحيا مصر

في خطوة تشريعية حاسمة لمواجهة جرائم التحرش الجنسي وحماية الضحايا، أقر المشرع المصري تعديلات جديدة على قانون العقوبات بموجب القانون رقم 185 لسنة 2023، لتشديد العقوبات ورفع الغرامات المالية، خاصة في حالات استغلال السلطة أو تكرار الجريمة أو وقوعها داخل أماكن العمل ووسائل النقل.

وجاءت هذه التعديلات بعد مناقشات موسعة داخل مجلس النواب المصري، بهدف توفير مظلة قانونية أكثر صرامة وردع كل أشكال التعدي على الكرامة الإنسانية.

المادة 306 مكرر (أ): الحبس والغرامة للتحرش بكافة صوره

نصت المادة على معاقبة كل من يتعرض للغير بإيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية — سواء بالقول أو الفعل أو الإشارة أو عبر وسائل الاتصال الإلكترونية — بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتشدد العقوبة لتصل إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، وغرامة من 200 ألف إلى 300 ألف جنيه، إذا وقعت الجريمة في:

  • مكان العمل
  • إحدى وسائل النقل
  • من شخصين فأكثر
  • حال حمل الجاني سلاحا
  • أو في حالة الملاحقة والتتبع المتكرر للمجني عليه

وفي حال اجتماع ظرفين مشددين أو أكثر، يرتفع الحد الأدنى للحبس إلى أربع سنوات، بينما تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حال العود.

المادة 306 مكرر (ب): السجن المشدد عند استغلال السلطة أو الضغط على الضحية

وسعت التعديلات نطاق التجريم لتشمل الحالات التي يكون فيها للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه، أو إذا مارس أي ضغط تسمح به الظروف.

وفي هذه الحالات تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن سبع سنوات، وترتفع إلى عشر سنوات كاملة إذا توافر ظرفان مشددان أو أكثر، خاصة إذا ارتكبت الجريمة في العمل أو المواصلات أو من أكثر من شخص أو مع حمل سلاح.

المادة 309 مكرر (ب): حماية إضافية داخل نطاق الأسرة والرعاية

أقرت المادة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف جنيه، إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان خادما لديه.

ومع اجتماع أكثر من ظرف مشدد، يُضاعف الحد الأدنى للعقوبة.

رسالة القانون: لا تسامح مع التحرش

تعكس هذه التعديلات توجه الدولة نحو تشديد الردع القانوني ضد جرائم التحرش، خاصة تلك المرتبطة بإساءة استخدام السلطة أو استهداف الضحايا في أماكن يفترض أن تكون آمنة، مثل بيئات العمل ووسائل النقل.

ويؤكد المشرع أن حماية الجسد والكرامة حق أصيل، وأن أي اعتداء عليهما سيقابل بعقوبات رادعة لا تقبل التهاون.