صناعة النواب تعتمد خطة «مركزة وقابلة للتنفيذ» لدور الانعقاد الحالي لدعم القطاع الصناعي
أعلنت مجلس النواب أن لجنة الصناعة برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي اعتمدت خطة عملها لدور الانعقاد الحالي، مؤكدة أنها خطة «مركزة وقابلة للتنفيذ» تستهدف تحقيق أثر سريع ومباشر في القطاع الصناعي.
وتركز الخطة على إزالة العقبات التشريعية والرقابية أمام المصنعين، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة لتعظيم القيمة المضافة وتوطين الصناعة، وتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

ثورة تشريعية ومراجعة شاملة للقوانين المنظمة
تتضمن الخطة إجراء مراجعة للأثر التشريعي لعدد من القوانين المرتبطة بالنشاط الصناعي، وفي مقدمتها قوانين «تيسير التراخيص»، و«الاستثمار»، و«تفضيل المنتج المحلي»، كما تطرح اللجنة مقترحاً لتقييم الأثر التشريعي للعقوبات المقيدة للحرية في القوانين ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي والصناعي، بهدف تهيئة مناخ أكثر جذباً للاستثمار.
إحكام الرقابة وربطها بنتائج قابلة للقياس
فعلت اللجنة دورها الرقابي لحل الاختناقات الصناعية ذات الأثر المباشر، مع ربط الأدوات الرقابية بنتائج محددة قابلة للقياس، وتشمل آلية المتابعة تحديد الجهة المختصة، والمتطلبات، والموعد الأقصى للرد، ومخرجات اللجنة، لضمان فاعلية الرقابة البرلمانية.
كما استحدثت اللجنة «مؤشرات أداء نصف سنوية» لقياس زمن استخراج التراخيص، ونسب نمو الصادرات، وكفاءة العمالة الفنية، بما يحول الرقابة إلى نتائج ملموسة بالأرقام.
إنقاذ المصانع المتوقفة والمتعثرة
أعلنت اللجنة إطلاق حزمة تدخل عاجلة لحصر المصانع المتوقفة والمتعثرة، ووضع حلول مخصصة لكل حالة على حدة، بهدف إعادة تشغيلها ودفع عجلة الإنتاج، ودعم استقرار العمالة.
التحول الرقمي وتفعيل «الشباك الواحد»
أكدت الخطة أهمية تفعيل نظام «الشباك الواحد» بشكل فعلي، مع تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، وتعديل هياكل المساهمين لتسهيل دخول الشراكات الاستثمارية، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية.
7 قطاعات استراتيجية على رأس الأولويات
ركزت اللجنة على سبعة قطاعات استراتيجية، تشمل الصناعات الطبية، والغزل والنسيج، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والصناعات المعدنية والكيماوية، والثروة المعدنية، باعتبارها قطاعات ذات قدرة عالية على تحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات.
تفكيك المعوقات الإجرائية ودعم استقرار الاستثمارات
وضعت اللجنة ضمن أولوياتها معالجة أزمات «البطاقة الاستيرادية» وتعدد جهات العرض، إلى جانب مراجعة قرار عدم تجديد رخص المصانع في المناطق السكنية، بما يضمن استقرار الاستثمارات القائمة وعدم الإضرار بالمشروعات القائمة.
حماية الملكية الفكرية وتعزيز الجودة
أعلنت اللجنة حزمة إجراءات لتطوير مناخ تسجيل «النماذج الصناعية والعلامات التجارية»، وتيسير إجراءاتها، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية جودة المنتجات الوطنية.
كما تتبنى خطة لتقييم أثر متطلبات الجودة والاعتماد، مع التوسع في إنشاء «المعامل المعتمدة محلياً» لسد الفجوات المعملية التي تعوق عمليات التصدير.
التعليم الفني وتمويل المشروعات الصغيرة
أكدت الخطة ربط منظومة التعليم الفني باحتياجات «الثورة الصناعية الرابعة والخامسة»، ودعم التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لسد فجوة المهارات المطلوبة في سوق العمل الصناعي.
كما شددت على أهمية توفير التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع ضمانات تمويل وإجراءات مبسطة وفوائد تنافسية لدعم نمو هذا القطاع الحيوي.
خارطة طريق لدمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الخطة تمثل «خارطة طريق» لتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وضمان اندماج الاقتصاد المصري بقوة في سلاسل القيمة العالمية، عبر بيئة تشريعية مستقرة، ورقابة فعالة، ودعم مباشر للمستثمرين والمصنعين.