< ناجي الشهابي لـ تحيا مصر: تشكيل المجالس المحلية استحقاق دستوري لا يحتمل التأجيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ناجي الشهابي لـ تحيا مصر: تشكيل المجالس المحلية استحقاق دستوري لا يحتمل التأجيل

عضو مجلس الشيوخ ورئيس
عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل ناجي الشهابي

أكد النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن الإسراع فى تشكيل المجالس المحلية المنتخبة لم يعد مسألة تنظيمية مؤجلة، بل أصبح استحقاقًا دستوريًا واجب النفاذ، وخطوة ضرورية لاستكمال البناء المؤسسى للدولة المصرية.

غياب المجالس المحلية المنتخبة

وقال الشهابي في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر” أن الاقتراح برغبة الذي تقدم به وسيتم مناقشته في لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، الثلاثاء المقبل، جاء من عدة اعتبارات دستورية ووطنية وتنموية لأن دستور يناير 2014 رسم هيكل السلطة التنفيذية بوضوح، ونص على أنها تتكون من ثلاثة أفرع جاءت كالتالي:

الفرع الأول: رئيس الجمهورية.
الفرع الثانى: الحكومة.
الفرع الثالث: الإدارة المحلية.

وأشار إلى أن الإدارة المحلية بدورها تنقسم إلى شقين متكاملين الأول يتمثل في الأجهزة التنفيذية بالمحافظات والأحياء والمدن والمراكز وعلى رأسها المحافظون، والثاني يتمثل في المجالس المحلية المنتخبة على مستوى القرية والمركز والحى والمدينة والمحافظة.

وأكد أن غياب المجالس المحلية المنتخبة يعنى أن السلطة التنفيذية – وفقًا للتصور الدستورى – لم تستكمل مقوماتها كاملة حتى الآن، لأن الدستور لم يُقم الإدارة المحلية على جهاز تنفيذى فقط، وإنما على توازن بين التنفيذ والرقابة الشعبية المنتخبة.

وأوضح أن الجمهورية الجديدة تقوم على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، ولا يمكن تحقيق ذلك دون تفعيل أقرب أشكال الديمقراطية للمواطن، وهى المجالس المحلية، مشيرا إلى أن استقرار الدولة سياسيًا وأمنيًا يزيل أى مبرر لاستمرار التأجيل، ويجعل من استكمال الاستحقاقات الدستورية أولوية واجبة.

كيف يؤثر غياب المجالس المنتخبة على المواطنين؟

أوضح الشهابى أن المواطن هو أول من يدفع ثمن غياب المجالس المحلية، وذلك للأسباب التالية:

1 غياب الرقابة الشعبية المباشرة على أداء الأجهزة التنفيذية فى القرى والمراكز، وهو ما يضعف المساءلة اليومية القريبة من المواطن.
2 بطء حل مشكلات الخدمات الأساسية مثل الصرف الصحى، ورصف الطرق، والإنارة، والنظافة، وضبط الأسواق، لأن المجلس المحلى كان يمثل حلقة الوصل السريعة بين المواطن والمسؤول.
3 فقدان قناة تمثيلية محلية يستطيع المواطن من خلالها عرض مشكلاته بشكل مؤسسى، بدلًا من الاعتماد على الشكاوى الفردية أو الوساطات.
4 غياب مدرسة إعداد القيادات المحلية؛ فالمجالس المحلية كانت تمثل بوابة لتأهيل الشباب والمرأة للعمل العام، وهو ما نص عليه الدستور بنسب تمثيل واضحة.

وأكد أن استمرار هذا الفراغ الرقابى لأكثر من عشر سنوات أضعف أحد أهم أدوات ضبط الأداء التنفيذى على المستوى المحلى.

لماذا تأخر تشكيل المجالس المحلية رغم النص الدستورى الواضح؟

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تأخير تشكيل المجالس المحلية رغم النص الدستورى الواضح له أسباب موضوعية تراكمت عبر السنوات، من بينها انشغال الدولة خلال السنوات الأولى بعد 2013 بمواجهة الإرهاب وترسيخ الاستقرار السياسى وتعقيد إعداد قانون الإدارة المحلية نظرًا لضخامة عدد المقاعد وتطبيق نسب التمثيل الدستورى والتخوف من ارتفاع التكلفة المالية وكبر حجم المجالس المحلية وغياب الحسم التشريعى رغم طرح مشروعات قوانين متعددة.

وشدد على أن هذه الاعتبارات مهما كانت وجيهة فى وقتها لم تعد مبررًا مقبولًا للاستمرار فى تعطيل استحقاق دستورى واضح، خاصة بعد استقرار مؤسسات الدولة.

واختتم رئيس حزب الجيل تصريحه بالتأكيد على أن تشكيل المجالس المحلية المنتخبة ليس مطلبًا حزبيًا، بل هو استكمال طبيعى لبنية الدولة الدستورية، وضمانة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وترسيخ اللامركزية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

وأكد أن الإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية والدعوة لانتخابات المحليات سيبعث برسالة قوية بأن الدولة المصرية ماضية فى استكمال مؤسساتها الدستورية كاملة، وأن المواطن شريك حقيقى فى إدارة شؤونه المحلية وصناعة مستقبله.