من أعماق غابات الخيزران إلى ساحات العرب.. زينة رمضان الصينية تغزو الأسواق
مع اقتراب حلول شهر رمضان المعظم ،تشهد مصانع غابات الخيزران بشرق الصين نشاطاً مكثفاً لتلبية الطلبات المتزايدة من دول الشرق الأوسط من زينة رمضان المختلفة المصنوعة من الخيزران.
وقد بدأ إحدي المصانع التابعة لشركة تشو يويه المحدودة لصناعة المنتجات الخيزرانية والخشبية بمحافظة "تونغقو" في مقاطعة "جيانغشي" بشرق الصين ، بتشغيل معداته بطاقتها القصوى لتصنيع زينة رمضان مثل أشكال الهلال والنجمة، و قواعد الأكواب المزينة بالعناصر الإسلامية وغيرها من الأشكال الأخري التي تلقي رواجاً ملحوظاً في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لاهتمام متزايد من عملاء في السعودية وإيران ودول عربية أخرى، حيث أصبحت زينة رمضان العنصر الأكثر طلباً في موسم يسيطر عليه الطابع الروحاني والاحتفالي.
انتعاش الصادرات الرمضانية إلى الشرق الأوسط
وأوضح تشو تشن هانغ أحد مسؤولي الشركة،أن خطوط الإنتاج تعمل حالياً بكامل طاقتها التشغيلية لضخ ما يزيد على ستة آلاف وحدة يومياً، تلبية للطلب المتزايد على المنتجات الرمضانية المصممة خصيصاً لعملاء في الشرق الأوسط. وأضاف أن الشركة تلقت طلبات مبكرة منذ النصف الثاني من العام الماضي من دول بالمنطقة مثل السعودية وإيران وغيرها ،وأشار إلي أن إجمالي مبيعات الشركة خلال شهر يناير الماضي تجاوز حاجز العشرة ملايين يوان ،حيث بلغت حصة طلبات الشرق الأوسط منها ثلاثة ملايين يوان، متضمنة أكثر من مليون يوان لمبيعات مصابيح زينة رمضان وحدها.
واستفادت الشركة من وفرة الخيزران في محافظة تونغقو لتطوير صناعتها على مدى سنوات، حيث بدأت بيع منتجاتها عبر منصات التجارة الإلكترونية مثل منصة أمازون، قبل أن تتوسع لتقديم تصميمات مخصصة تلقت إقبالاً كبيراً مع تزايد الطلب الموسمي على زينة رمضان في المنطقة العربية.
حضور عربي داخل المصنع
ومنذ عام 2023 استقبل المصنع زيارات لعملاء من مصر والسعودية والإمارات وهو ما عزز الثقة في جودة المنتجات الخيزرانية الصينية. ومع تنامي الطلب من الشرق الأوسط، رفعت الشركة حجم إنتاجها بنسبة 20% سنوياً، ووسعت نطاق منتجاتها إلى أكثر من 20 فئة، محققة بذلك متوسط مبيعات سنوي يصل إلى 30 مليون يوان، لتتحول زينة رمضان من الخيزران إلى جسر جديد يربط بين الثقافة الصينية والأسواق العربية في موسم ينتظر الجميع كل عام.