< الصين تحل مشكلات التاتش وتعيد الأمان إلى السيارات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الصين تحل مشكلات التاتش وتعيد الأمان إلى السيارات

تحيا مصر

في خطوة مفاجئة وصادمة لصانعي السيارات، أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT) عن إصدار لوائح جديدة تلزم الشركات بإعادة الأزرار والمفاتيح المادية للوظائف الأساسية داخل السيارات، بعد سنوات من الاعتماد شبه الكلي على شاشات اللمس العملاقة.

الصين تعيد الأزرار الحقيقية إلى مقصورات السيارات لتقليل المخاطر

ويهدف القرار إلى حماية السائقين والركاب، حيث أظهرت الدراسات أن الاعتماد الكامل على اللمس يزيد من تشتيت الانتباه وارتفاع احتمالات الحوادث، ما دفع السلطات إلى وضع السلامة فوق الصيحات التقنية المبهرة التي سيطرت على التصميم الداخلي للسيارات لعقود.

تأثير القرار على السوق العالمية

نظرًا لأن الصين تعد أكبر سوق سيارات في العالم، فإن هذا القرار لن يقتصر على السيارات المصنعة محليًا، بل سيمتد تأثيره على شركات عالمية مثل "تسلا" و"مرسيدس" و"بي إم دبليو"، ما يعني أن تصميم السيارات حول العالم سيخضع لتعديلات مماثلة لضمان توحيد المعايير وتسهيل الامتثال القانوني.

كما يشير الخبراء إلى أن هذا التحول سيجعل واجهات المستخدم أكثر أمانًا وسهولة في الاستخدام، مع توازن أفضل بين الابتكار الرقمي والوظائف المادية الضرورية، مما يعزز تجربة القيادة لجميع فئات السائقين.

تشديد الرقابة على القيادة الذاتية

إلى جانب إعادة الأزرار، فرضت الصين متطلبات صارمة على أنظمة القيادة الذاتية والمستويات المتقدمة من الأتمتة، حيث يجب إجراء اختبارات ميدانية شاملة قبل تسويق أي ميزة من المستوى الثالث أو الرابع.

كما ألزم القرار الشركات بتركيب أنظمة مراقبة دقيقة للسائق للتدخل الفوري عند فشل النظام، مع تقديم تقارير شفافة حول أداء الذكاء الاصطناعي في ظروف الطقس القاسية.

تؤكد الخطوة الصينية الحازمة أن سلامة الركاب هي الأولوية المطلقة في صناعة السيارات، وأن عصر التجريب على حساب البشر قد انتهى. ومع تطبيق هذه اللوائح، يشهد عالم السيارات تحولًا جذريًا في التصميم الداخلي وأنظمة القيادة، ما يعيد التوازن بين التكنولوجيا والواقعية العملية ويضمن للسائقين تجربة أكثر أمانًا وموثوقية في المستقبل.

مع هذا القرار الحاسم، تؤكد الصين أنها لا تنظر فقط إلى الابتكار التكنولوجي بل تضع سلامة السائقين والركاب في المقام الأول.