بكين تروض عمالقة التجارة.. استدعاء «علي بابا» ومنصات إلكترونية أخري بسبب التسعير
استدعت الهيئة الوطنية لتنظيم السوق في الصين كبرى شركات التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية مثل"علي بابا"وغيرها، لتوجيه تحذيرات صارمة بشأن سياسات التسعير والممارسات الترويجية.
وشددت السلطات في بيان رسمي صدر اليوم السبت علي حساب الهيئة الرسمي بمنصة “وي تشات”على ضرورة القضاء الفوري على ظاهرة المنافسة الاستنزافية بالمنصات الإلكترونية،والتي تسببت في هدر الموارد وتآكل ربحية القطاع دون تحقيق أي طفرة حقيقية في الإنتاجية.
وجاء هذا التحرك الرقابي المفاجئ ليضع حداً لسباق التسلح التسعيري الذي خاضته المنصات الإلكترونية الكبرى للاستحواذ على الحصص السوقية.
حيث أوضحت الهيئة أن الامتثال الكامل للقوانين واللوائح التنظيمية لم يعد رفاهية بل ضرورة قصوى لضمان استقرار السوق الرقمي، مؤكدة أن مكافحة المنافسة الاستنزافية بالمنصات الإلكترونية أصبح شيء ضروري ،خاصةً في ظل تنامي نفوذ هذه الشركات وقدرتها على توجيه سلوك المستهلك عبر عروض ترويجية وصفتها الهيئة بأنها مضللة في كثير من الأحيان.
بكين تلاحق عمالقة التجارة الرقمية
وشملت قائمة الشركات التي خضعت للاستدعاء والتحقيق أسماء رنانة في عالم التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية مثل :"تينسنت" و"بايدو" و"ميتوان" و"جيه دي دوت كوم"، بالإضافة إلى منصة "دويين" الشهيرة، حيث وجهت الهيئة تعليمات واضحة بضرورة مراجعة كافة خططها التسويقية بما يتوافق مع المعايير الوطنية.
ويرى المحللون أن هذا الإجراء يعكس رغبة الدولة في كبح جماح المنافسة الاستنزافية بالمنصات الإلكترونية التي أدت إلى صراعات داخلية مريرة بين المنصات، مما تسبب في إضعاف القدرة الابتكارية للشركات المنشغلة بحرب الأسعار،وكما تضمن الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة الماضي تحذيرات مباشرة بفرض عقوبات قاسية في حال استمرار المنافسة الاستنزافية بالشركات الإلكترونية، وهو ما وضع أسهم هذه الشركات تحت ضغط كبير في الأسواق المالية العالمية، لاسيما وأن الحكومة الصينية تبنت في الآونة الأخيرة نهجاً رقابياً أكثر صرامة تجاه قطاع التكنولوجيا لضمان عدم خروجه عن السيطرة المركزية للدولة.
ويُذكر أن منصة "علي بابا" أشعلت منافسة شرسة بعد إطلاق عروض واسعة على منتجات شاي الفقاعات بمناسبة قرب عيد الربيع، مما تسبب في شبه حرب تسعير استنزافية بين المنصات الرقمية الصينية وتكالب الشراء علي المنصة.