< من أوروبا إلى واشنطن.. كيف تحولت الولايات المتحدة في عيون حلفائها إلى مصدر للقلق؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

من أوروبا إلى واشنطن.. كيف تحولت الولايات المتحدة في عيون حلفائها إلى مصدر للقلق؟

من أوروبا إلى واشنطن
من أوروبا إلى واشنطن

كشفت نتائج استطلاعات رأي حديثة نشرتها وسائل إعلام بريطانية عن تحول جوهري في النظرة الدولية تجاه الولايات المتحدة، حيث أكدت البيانات أن مجموعة السياسات التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت قطاعات واسعة من المواطنين في الدول الغربية والاقتصادات الناشئة إلى اعتبار الولايات المتحدة تهديداً صريحاً لمصالحهم.

تراجع الثقة في الحليف التقليدي وتصاعد التوترات

حيث أجرت شركة كيكست سي إن سي للاستشارات دراسة شملت أكثر من عشرة آلاف شخص في دول مجموعة السبع وكبرى الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل والهند وجنوب إفريقيا، وأظهرت النتائج تراجعاً حاداً في معدلات الثقة، إذ سجلت أعداد الذين يصفون واشنطن بالحليف انخفاضاً واضحاً في كافة الدول المشمولة بالبحث تقريبا. 
وبرزت كندا كأكثر الدول التي شهدت طفرة في تحول قناعات مواطنيها ليعتبروا الولايات المتحدة تهديداً حقيقياً، وهو ما يعكس حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات مع الجيران والحلفاء التاريخيين نتيجة السياسات الصدامية. 
وأكدت التحليلات الصحفية أن هذا الانطباع السلبي لم يقتصر على القارة الأوروبية فقط بل امتد ليشمل القوى الصاعدة التي رأت في النهج الأمريكي خطرا يهدد التوازن الاقتصادي والسياسي العالمي، مما عزز من حضور فكرة كون الولايات المتحدة تهديداً في صدارة المشهد الدولي الحالي.وفقا لما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

أظهرت استطلاعات رأي دولية تراجعاً حاداً في الثقة تجاه الولايات المتحدة، إذ باتت سياسات إدارة دونالد ترامب سبباً رئيسياً لاعتبار واشنطن تهديداً لمصالح دول مجموعة السبع والاقتصادات الناشئة. وأدت أزمة غرينلاند والتوترات التجارية إلى تعميق النظرة السلبية أوروبياً، مما قوّض القوة الناعمة الأمريكية.

وانتقلت استطلاعات الرأي إلي القارة العجوز أيضاً، حيث أظهر استطلاع أجرته شركة يوغوف البريطانية شمل مواطنين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك أن الرغبة الأمريكية في ضم جزيرة جرينلاند والتلويح بتهديدات مرتبطة بها قد جعلت انطباع الأوروبيين تجاه الولايات المتحدة أكثر سوءا. وأشارت النتائج إلى أن هذا السلوك دفع الأوروبيين إلى النظر بشك شديد  تجاه حليفهم الأكبر، مسجلاً انخفاضاً تاريخياً في أعداد الذين يصفون واشنطن بالدولة الصديقة أو حتى بالخصم الودود،لترسخ في أذهانهم صورة تضع الولايات المتحدة تهديد لاستقرار القارة وسيادتها. 
وبحسب الخبراء، فإن هذه التحولات في الرأي العام تعكس فشلاً ذريعاً في القوة الناعمة الأمريكية، حيث تسببت النزاعات التجارية والتهديدات السياسية في فقدان واشنطن لمكانتها السياسية، مما جعل قطاعات عريضة من المجتمعات الغربية والناشئة تتفق على توصيف الولايات المتحدة كتهديد لأسس النظام الدولي القائم.