< العفو عن نتنياهو.. مقربون من هرتسوغ يتهمون ترامب بانتهاك سيادة إسرائيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

العفو عن نتنياهو.. مقربون من هرتسوغ يتهمون ترامب بانتهاك سيادة إسرائيل

تحيا مصر

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تفاقم حدة التوتر بين ديوان الرئاسة الإسرائيلية والبيت الأبيض، على خلفية التصريحات الهجومية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ. 

وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس تمر به الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث تحول ملف "طلب العفو" الخاص برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ساحة اشتباك علني بين القوى السياسية والدبلوماسية، مما أثار تساؤلات حول حدود التدخل الخارجي في الشأن القضائي والسيادي الداخلي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قوله، إن ديوان الرئاسة ينتظر توضيحات عاجلة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للوقوف على خلفية ادعاءات ترامب. 

انتهاك للسيادة

وأوضح المصدر أن المقربين من هرتسوغ يعتبرون هجوم ترامب "مساساً مباشراً بالمكانة السيادية للدولة"، مشيرين إلى أن الرئاسة تتوقع من نتنياهو تبيان حقيقة ما نُقل عنه. 

وفي تصعيد لافت، نقلت "القناة 12" العبرية عن مصادر في محيط الرئيس قولهم: "إذا كانت يد نتنياهو في هذا الفعل خلف الكواليس، فإن ذلك يمثل تجاوزاً للخط الأحمر"، في إشارة إلى احتمالية تحريض نتنياهو لترامب ضد رئيس دولته.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بلهجة حادة أن هرتسوغ "يجب أن يخجل من نفسه" لرفضه منح العفو لنتنياهو، مدعياً أن هرتسوغ وعده بذلك "خمس مرات منفصلة". 

ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل حرض الجمهور الإسرائيلي قائلاً: "على مواطني إسرائيل أن يخجلوا من هرتسوغ.. هذه وصمة عار، عليه أن يمنح العفو فوراً". 

ورداً على هذه الضغوط، أكد مكتب هرتسوغ أن إسرائيل "دولة قانون سيادية"، مشدداً على أن طلب العفو لا يزال قيد الدراسة القانونية في وزارة العدل ولم يُتخذ فيه قرار نهائي بعد، وذلك وفقاً للأصول المتبعة التي تقتضي الحصول على رأي فني قبل البت في الطلب.

جذور الأزمة

وتعود جذور هذه الأزمة إلى نوفمبر الماضي، عندما قدم نتنياهو طلب عفو استثنائي لهرتسوغ دون الاعتراف بالذنب أو إبداء الندم، زاعماً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى "رأب الصدع" في المجتمع الإسرائيلي. 

ورغم أن هرتسوغ أبدى سابقاً مرونة حيال إيجاد حلول لمحاكمة نتنياهو لتجنيب الدولة آثاراً سلبية، إلا أنه شدد في منتدى "دافوس" على احترامه للإجراءات القانونية، مؤكداً أنه لن يخرق القواعد تحت أي ضغط خارجي. 

ويضع هذا الصراع المفتوح استقلالية القضاء الإسرائيلي على المحك، ويفتح الباب أمام مواجهة دبلوماسية غير مسبوقة بين الحليفين الوثيقين حول مفهوم "السيادة" والعدالة.