< الأزهر ينظم ملتقى القراءات المرتلة لتعزيز مهارات التلاوة ونشر الوعي القرآني
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الأزهر ينظم ملتقى القراءات المرتلة لتعزيز مهارات التلاوة ونشر الوعي القرآني

تحيا مصر

يستضيف الجامع الأزهر اليوم ملتقى القراءات القرآنية للختمة المرتلة برواية الإمام ورش عن الإمام نافع المدني، وذلك عقب صلاة العصر بالمدرسة الأقبغاوية، في إطار جهوده المستمرة لخدمة القرآن الكريم وعلومه، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

برنامج علمي متكامل لإحياء القراءات المتواترة

ينظم الملتقى مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بالجامع الأزهر، ضمن خطة علمية تهدف إلى ترسيخ علوم القراءات العشر المتواترة ونشر الثقافة القرآنية الصحيحة. ويأتي انعقاد الختمة الجديدة بعد الانتهاء من ثلاث ختمات سابقة شملت القراءات السبع، ثم القراءات الثلاث المتممة للعشر، إضافة إلى ختمة برواية قالون عن الإمام نافع المدني.

ويعتمد البرنامج على قراءة نصف جزء يوميًا، مع تقديم شرح تفصيلي لأصول الرواية، وبيان مناهج الأئمة في الأداء، مع تسليط الضوء على الكلمات الفرشية التي وقع فيها الخلاف بين القراء، بما يعزز الفهم الدقيق للفروق الدقيقة بين الروايات.

تعزيز مهارات التلاوة ونشر الوعي القرآني

وأكد القائمون على الملتقى أن هذه الفعالية تمثل محطة مهمة في الحفاظ على التراث القرآني الأصيل، حيث يعكس تنوع الروايات ثراء المنظومة القرائية في الإسلام. كما يوفر الملتقى منصة تعليمية تفاعلية تجمع بين التلاوة المتقنة والشرح الأكاديمي المتخصص، بما يسهم في رفع مستوى الأداء لدى المشاركين من طلاب ومعلمين ومحبي علوم القرآن.

ويشرف على الفعاليات نخبة من علماء القراءات وأعضاء لجنة مراجعة المصحف الشريف، إلى جانب أساتذة متخصصين من كلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر، بما يضمن تقديم محتوى علمي رصين يواكب مكانة الأزهر العلمية.

ويمثل ملتقى القراءات بالجامع الأزهر فرصة قيمة للراغبين في إتقان رواية ورش والتعمق في علوم التلاوة، تأكيدًا لدور الأزهر الشريف في صون الهوية القرآنية ونشر المنهج الوسطي المعتدل.

وفي ختام هذا الملتقى القرآني المميز، يؤكد الجامع الأزهر مكانته منارةً علمية عالمية في خدمة القرآن الكريم وعلومه، عبر مبادرات نوعية تُعزز إتقان التلاوة وتُرسخ فهم القراءات المتواترة على أصولها الصحيحة. ويعكس تنظيم الختمة المرتلة برواية ورش التزام الأزهر المستمر بنشر المنهج العلمي الرصين، وإعداد أجيال من القرّاء والمعلمين المؤهلين القادرين على حمل رسالة القرآن بأداء منضبط وفهم عميق.