حكم تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا.. الإفتاء: جائز شرعًا ولكن بشرط
حكم تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا.. أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال شائع بين النساء حول استخدام أدوية لتأخير الدورة الشهرية بهدف صيام شهر رمضان كاملًا دون انقطاع. وأوضحت أن هذا الأمر جائز شرعًا بشرط أن يكون الدواء آمنًا صحيًا، ولا يترتب عليه أي ضرر على المرأة سواء في الوقت الحالي أو المستقبل، وفقًا لتوصية الطبيب المختص.
الرخصة الشرعية في أيام الحيض
وأكدت أمينة الفتوى، خلال برنامج "فقه النساء" على قناة الناس، أن الله خفف عن المرأة في فترة الحيض، فلم يُفرض عليها الصيام خلالها، لأنها تمر بأيام إرهاق جسدي وتغيرات هرمونية. وأضافت أن قبول الرخصة الشرعية والإفطار في هذه الأيام يعد طاعة لله، حيث إن العبادة تكون بما أمر الله تعالى وليس بما ترى المرأة أنه أفضل لها.
متى يجوز استخدام الأدوية لتأخير الدورة الشهرية
وأوضحت أن استخدام الدواء يكون جائزًا في حال شعرت المرأة بأنها لا تستطيع قضاء الأيام لاحقًا أو تواجه صعوبة في الصيام منفردة، مع شرط التحقق من سلامة الدواء طبيًا. ورغم ذلك، شددت أمينة الفتوى على أن الأفضل هو الالتزام بالرخصة الإلهية وعدم التعجل في الصيام، لأن الشرع لم يفرض على المرأة الصيام أثناء الحيض.
استخدام الفازلين ومرطبات الشفاه في رمضان
كما بينت الدكتورة أن استخدام الفازلين أو زبدة الكاكاو أو مرطبات الشفاه في نهار رمضان لا يفطر طالما لم يدخل إلى الجوف عن طريق التذوق أو اللعق. وعليه، فإن استعمال هذه المنتجات موضعياً على البشرة لا يؤثر على صحة الصيام إذا تم الحذر من دخولها إلى المعدة.
تؤكد فتوى دار الإفتاء المصرية أن الإفطار في أيام الحيض يمثل طاعة شرعية وامتثالًا لأمر الله تعالى، وأن استخدام أدوية لتأخير الدورة الشهرية يجوز فقط إذا كانت آمنة طبيًا ولا تسبب ضررًا. كما ينبغي على المرأة الجمع بين اتباع الرخصة الشرعية والنصيحة الطبية للحفاظ على صحتها، مع الحرص على استكمال الصيام لاحقًا عند القدرة، مع العلم أن الوسائل الموضوعة على البشرة مثل الفازلين ومرطبات الشفاه لا تُفطر إذا لم تدخل إلى الجوف.