< اعتداء "الحريديم" على مجندتين يشعل مواجهة أمنية وسجالاً سياسياً في إسرائيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

اعتداء "الحريديم" على مجندتين يشعل مواجهة أمنية وسجالاً سياسياً في إسرائيل

تحيا مصر

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 12 شخصاً في مدينة بني براك ذات الأغلبية الأرثوذكسية المتطرفة، عقب اندلاع أعمال شغب واشتباكات عنيفة اليوم الأحد، إثر محاصرة حشد من "الحريديم" لمجندتين في الجيش الإسرائيلي، ما دفع قوات الأمن للتدخل واستخدام القنابل الصوتية والهراوات لتفريق المتظاهرين وإخلاء المجندتين من الموقع.

وأوضحت مصادر أمنية أن الاضطرابات بدأت بعد انتشار شائعات عبر خط ساخن مناهض للتجنيد يُعرف باسم "اللون الأسود"، زعم وصول عناصر من الشرطة العسكرية لتوزيع أوامر تجنيد، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن المجندتين تابعتان لسلاح التعليم وكانتا في نشاط تعليمي ترفيهي.

ولفتت الشرطة إلى أن المحتجين أقدموا على قلب مركبة أمنية وإضرام النار في دراجة نارية تابعة لها، وإلقاء حاويات القمامة صوب القوات، ما أسفر عن إصابة أحد الضباط بجروح.

موجة إدانات سياسية

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان تعقيباً على الحادث: "إن ما جرى يمثل تصرفات أقلية متطرفة لا تمثل المجتمع الحريدي".

 من جانبه، ذكر الوزير إيتمار بن غفير في تغريدة له: "أدين بشدة القلة الفوضوية والعنيفة التي هاجمت مجندات، وأصابت أفراد شرطة، وأضرمت النار في دراجة نارية تابعة للشرطة في بني براك". 

وأضاف بن غفير: "إننا بصدد أفعال خطيرة، إجرامية ولا تغتفر، وكل من يرفع يده على مجندات جيش الدفاع الإسرائيلي أو على أفراد شرطة إسرائيل، سيدفع ثمناً باهظاً مقابل ذلك".

وشدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على ضرورة التعامل بحزم مع المعتدين، فيما وصف رئيس الأركان إيال زامير الهجوم بأنه "تجاوز لخط أحمر خطير"، مطالباً بإنزال أقصى العقوبات بحق المسؤولين.

وفي سياق الانتقادات المعارضة، قال يائير لابيد: "لمن يهتم نتنياهو أكثر - لجنودنا أم لشركائه في الائتلاف؟ يجب أن تكون هناك موجة اعتقالات في الساعات القليلة القادمة". وأوضح لابيد في تصريحه: "كل من كان جزءاً من الاعتداء على جنودنا يجب أن يجد نفسه في السجن هذا اليوم، كفى للفوضى".

يُذكر أن المجتمع الأرثوذكسي المتطرف (الحريديم) يشهد حالة من التوتر المستمر مع السلطات الإسرائيلية على خلفية ملف التجنيد الإجباري، حيث ترفض تيارات واسعة داخل المجتمع الانخراط في الخدمة العسكرية، مما يؤدي بانتظام إلى اندلاع احتجاجات واشتباكات مع قوات الأمن في معاقلهم السكنية.