< ٤ رسائل حساسة من رئيس دفاع النواب بشأن تحديث الخدمة العسكرية وترسيخ العدالة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

٤ رسائل حساسة من رئيس دفاع النواب بشأن تحديث الخدمة العسكرية وترسيخ العدالة

الفريق محمد عباس
الفريق محمد عباس حلمي

أربع رسائل برلمانية تعيد ضبط فلسفة الخدمة العسكرية بين الردع والإنصاف

يطرح رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، الفريق محمد عباس حلمي، مقاربة تتجاوز حدود التعديل التشريعي إلى إعادة تعريف فلسفة الخدمة العسكرية ذاتها. فالمشروع، في جوهره، لا ينطلق من منطق العقوبة أو الإعفاء المجرد، بل من قراءة أشمل لمعادلة الأمن الوطني في ظل متغيرات معقدة، حيث تتداخل التهديدات الأمنية مع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. الرسالة الأولى هنا أن القانون لم يعد نصًا جامدًا، بل أداة مرنة تتكيف مع واقع متغير دون الإخلال بثوابت الدفاع عن الدولة.

الرسالة الثانية تعكس تحولًا واضحًا نحو إدماج البعد الإنساني في التشريع العسكري. إدراج العمليات الإرهابية ضمن معايير الإعفاء لا يُفهم باعتباره استثناءً، بل اعترافًا رسميًا بتضحيات ممتدة لم تقتصر على ساحات الحروب التقليدية، بل شملت مواجهة الإرهاب وتبعاته على العسكريين والمدنيين معًا، بما يعكس اتساع مفهوم الواجب الوطني.

تقدير التضحيات الوطنية

في هذا الإطار، استعرض رئيس اللجنة تقرير مشروع تعديل قانون الخدمة العسكرية مؤكدًا أن التعديلات تستهدف تطوير منظومة الخدمة بما يحقق التوازن بين متطلبات الدفاع واعتبارات العدالة الاجتماعية. وأوضح أن استيعاب آثار العمليات الإرهابية ضمن حالات الإعفاء النهائي أو المؤقت يأتي تقديرًا لما قدمه رجال القوات المسلحة والشرطة، وما لحق بالمواطنين من أضرار، في رؤية تراعي البعد الاجتماعي لأسر المتضررين.

إعادة ضبط الردع

أما الرسالة الثالثة والرابعة فتتصلان بالشق الاقتصادي والردعي، حيث كشفت المتغيرات عن ضعف الغرامات الحالية في تحقيق الردع العام والخاص. وأكد أن إعادة النظر في تشديد العقوبات لا تستهدف القسوة، بل استعادة مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، بما يعيد للعقوبة قوتها الرادعة ويعزز الإحساس بالعدالة، في إطار يحفظ هيبة القانون ويصون مبدأ تكافؤ الالتزام الوطني.