«من الزحف الاستيطاني إلى التهويد».. تحرك إسرائيلي خطير في القدس لأول مرة منذ 1967
بعد أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت إسرائيل عن حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تعميق الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس، في محاولة لبسط سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض ذلك بالأمر الواقع، رغم حملة الرفض العربي والدولي لهذه التحركات الإسرائيلية الاستفزازية.
توسيع الاستيطان في القدس
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مخطط يهدف ترسيخ إسرائيل سيادتها على القدس، وهو مشروع سيتم تنفيذه في مستوطنة آدم ضمن تجمع بنيامين شمال شرقي القدس، وسيؤدي ذلك عمليًا إلى توسيع أراضي القدس إلى ما وراء حدودها قبل عام 1967.
ويعد هذا الإجراء هو المرة الأولى منذ 1967. يتضمن المخطط بناء مئات الوحدات السكنية على أرض تقع على مسافة من مستوطنة آدم، ولا يوجد بها حاليًا منفذ مباشر من المستوطنة، على الرغم من وجود مناقشات سابقة حول بناء جسر يربط بينهما. من شأن البناء في المنطقة المحددة أن يخلق ترابطًا جغرافيًا داخل القدس، ويوسع فعليًا حي نيفي يعقوب. ووفقًا للمخطط، فإن هذه المساكن مخصصة للطائفة الحريدية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه سيبدأ الطريق المؤدي إلى المشروع الاستيطاني من حي نيفي يعقوب في القدس ويعود إليه. وبذلك، ستوسع الخطة نطاق اختصاص بلدية القدس، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1967.

ابتلاع الأراضي الفلسطينية
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الحكومة الإسرائيلية الموافقة على مشروع قرار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية باسم أملاك الدولة لأول مرة منذ عام 1967.
وذكرت الصحيفة العبرية نقلاً عن عضو الكنيست جلعاد كاريف بتقديمه استفساراً عاجلاً إلى وزير الإسكان حاييم كاتس، يسأل فيه عما إذا كانت هناك نية لضم منطقة الخطة إلى القدس، وما إذا كان سكان الحي، المصنف رسمياً كجزء من آدم، سيحصلون على خدمات من بلدية القدس.
قال كاريف: "ستؤدي هذه الخطوة المزمعة إلى تفاقم التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإثارة توترات لا داعي لها، ولا تتوافق هذه الخطط مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك التزاماتها تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعكس استسلام نتنياهو التام لشركائه المتطرفين".