هل يكشر البرلمان عن أنيابه لضبط الإعلام الرياضي.. تحرك خطير ضد التعصب الكروي
تبدو تحركات البرلمان الأخيرة وكأنها تحمل نبرة أكثر حدة تجاه فوضى الخطاب في الإعلام الرياضي، مع تصاعد مظاهر التعصب الكروي وتحول بعض المنصات إلى ساحات توتر واستقطاب.
مناقشات لجنة الشباب والرياضة خلال الساعات الماضية عكست إدراكًا متزايدًا بأن ترك هذا الملف دون ضبط لم يعد خيارًا، خاصة في ظل تأثيره المباشر على الشارع الرياضي والسلم المجتمعي.
اللافت أن اللجنة لم تتعامل مع التعصب بوصفه سلوكًا جماهيريًا فقط، بل ربطته صراحة بدور الإعلام الرياضي، وما يبثه من رسائل مشحونة أو غير منضبطة. هذا التوجه يوحي بأن البرلمان يتجه لاستخدام أدواته الرقابية لكبح التجاوزات، وفرض قدر من الانضباط المهني، بدل الاكتفاء بالتحذير أو البيانات العامة.
شهد اجتماع لجنة الشباب والرياضة، برئاسة النائب محمد مجاهد، مناقشات موسعة حول خطة عمل اللجنة وأولويات دورها الرقابي خلال المرحلة المقبلة. وأكد رئيس اللجنة أن الفترة القادمة ستشهد فتح ملفات متعددة داخل وزارة الشباب والرياضة، بهدف معالجة أوجه القصور التي تمس الشباب والرياضة بشكل مباشر.
ملفات تحت المجهر
وفي هذا السياق، أشار مجاهد إلى أن عددًا من نواب اللجنة تقدموا بطلبات إحاطة تتعلق بشركة المدن التابعة لوزارة الشباب، للوقوف على دورها في صيانة الملاعب وخططها لإنشاء ملاعب جديدة، بما يضمن تحسين البنية الرياضية وعدم إهدار الموارد العامة.
كما أعلنت اللجنة عزمها استدعاء مسؤولي وزارة الشباب لمناقشة أوجه إنفاق صندوق التمويل الأهلي وصندوق الرياضة، في ظل ما تملكه هذه الصناديق من ميزانيات ضخمة، مقابل تساؤلات حول جدوى تأثيرها الفعلي على دعم الرياضة والنشء.
ضبط الخطاب الإعلامي
وفي قلب هذه التحركات، أكدت اللجنة أنها ستناقش بشكل موسع دور الإعلام الرياضي في مواجهة التعصب، مع توجيه الدعوة لكل من المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، والدكتور أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، باعتبارهما المسؤولين عن السياسات الإعلامية، في خطوة تعكس جدية البرلمان في ضبط المشهد الإعلامي الرياضي ووضعه تحت رقابة أكثر صرامة.