صدام جديد.. أمريكا تتحدى الصين بنشر قاذفات جديدة في الفلبين
أعلنت أمريكا عن عزمها نشر المزيد من أنظمة الصواريخ المتطورة في الأراضي الفلبينية بهدف تعزيز الحماية من أي عدوان محتمل ،في خطوة تأتي وسط تزايد حدة التوترات الدبلوماسية والعسكرية مع بكين.
توتر دبلوماسي جديد
وجاء في البيان المشترك الصادر عن أمريكا والفلبين اليوم الثلاثاء أن كلا البلدان قد بينتا الخطط الأمنية والدفاعية المحددة لهذا العام، ومن بينها تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة، ودعم أمريكا للمساعدة في تحديث الجيش الفلبيني، وجهود زيادة نشر صواريخ أمريكية متطورة وأنظمة آلية في الفلبين.
وأكدا الجانبان خلال البيان علي دعمهما للحفاظ على حرية الملاحة البحرية والتحليق الجوي، والتجارة القانونية دون عوائق، والاستخدامات القانونية الأخرى للبحر لجميع الدول.
وكما استنكرا الطرفان أنشطة الصين غير القانونية في بحر الصين الجنوبي وماستخلفه من آثار سيئة على السلام والاستقرار الإقليمي.
في حين عقد مسؤولون أمريكيون وفلبينيون محادثاتهم السنوية بالعاصمة الفليبينة مانيلا أمس الاثنين لمناقشة سبل توسعة نطاق التشارك الأمني والاقتصادي.
تحذيرات صينية
أبدت الصين انزعاجاً شديداً من هذه التحركات العسكرية المتسارعة ، حيث حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي في تصاريحات سابقة تعود لسبتمبر عام 2024 ،من أن نشر هذه المنظومات الأمريكية قد يغذي التوترات الإقليمية ويشعل فتيل سباق تسلح لا تحمد عقباه.
وأشار وانغ يي خلال لقائه مع نظيره الفلبيني إنريكي مانالو في عام 2024 إلى أن التحالف العسكري بين أمريكا والفلبين يضع العلاقات بين الصين والفلبين أمام مفترق طرق خطير، مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي حتماً إلى المواجهة بدلاً من الحوار، كما اتهمت بكين مانيلا بانتهاك التفاهمات السابقة والالتزامات الدولية عبر السماح لواشنطن بتحويل الأراضي الفلبينية إلى قاعدة متقدمة لتهديد الأمن القومي الصيني.
وشددت الخارجية الصينية على أنها سترد بكل حزم على أي انتهاك للاتفاقيات الأخيرة المتعلقة بتهدئة الأوضاع في "سيكند توماس شول"، معتبرة أن محاولات الفلبين للتراجع عن تعهداتها ستؤدي إلى تعقيدات إضافية في المشهد الأمني الإقليمي.
الفلبين عنصر استراتيجي
وتُعتبر الفلبين بالنسبة لواشنطن عنصراً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة الصراع مع بكين، خاصةً وأنها تقع في موقع جغرافي حساس يجعل منها نقطة انطلاق مثالية لدعم تايوان في حال وقوع أي نزاع مسلح لكونها الجارة الجنوبية لها ، ولذلك فإن تطوير التحالف العسكري بين واشنطن ومانيلا يتجاوز مجرد التنسيق البحري إلى آفاق أوسع تشمل تنفيذ مناورات عسكرية ضخمة شارك فيها آلاف الجنود لصد الهجمات البرمائية والتدريب على الحرب الإلكترونية.
ويرى مراقبون أن التحالف العسكري بين أمريكا والفلبين لم يَعُد مجرد اتفاقية دفاع متبادل بل تحول إلى أداة ضغط استراتيجية تهدف لتغيير قواعد الاشتباك في بحر الصين الجنوبي.