< فلكياً.. الخميس يزيح الأربعاء من حسابات "أول أيام رمضان" 2026 | وهذه أسباب تعذر الرؤية اليوم
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

فلكياً.. الخميس يزيح الأربعاء من حسابات "أول أيام رمضان" 2026 | وهذه أسباب تعذر الرؤية اليوم

أول أيام رمضان 2026
أول أيام رمضان 2026

مع غروب شمس اليوم الثلاثاء، تتجه القلوب قبل الأبصار نحو السماء، باحثة عن الخيط الأبيض الذي يعلن بدء شهر الصوم، ولكن يبدو أن العلم لديه رأي حاسم ومختلف هذا العام بخصوص موعد أول أيام رمضان، البيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية تضعنا أمام حقائق رقمية دقيقة قد تحسم الجدل مبكرًا قبل صدور البيان الشرعي. 

هل نصوم الأربعاء أم الخميس؟ 

 تكمن في تفاصيل ولادة الهلال وتوقيتات الغروب التي كشف عنها علماء الفلك اليوم.

لماذا يصعب رؤية الهلال اليوم؟

كشف الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم أبحاث الشمس، عن تفاصيل فلكية دقيقة بخصوص تحري أول أيام رمضان. النقطة الجوهرية تكمن في "وقت الميلاد". 

فوفقًا للحسابات، يولد هلال شهر رمضان في تمام الساعة الثامنة ودقيقتين مساءً بتوقيت القاهرة.

المعضلة الفلكية هنا واضحة: لجان الرصد تبدأ عملها وقت غروب الشمس (الذي يكون في حدود الساعة 5:30 إلى 6:00 مساءً تقريبًا)، بما أن الهلال يولد في الثامنة مساءً، فهذا يعني أنه لحظة الغروب "غير موجود" أو لم يولد بعد في الأفق، مما يجعل مدة مكثه (بقائه) بعد الغروب غير كافية، بل ومستحيلة للرصد في بعض المناطق، هذا التحليل العلمي يرجح بقوة كفة أن يكون الخميس هو أول أيام رمضان.

لجان الرصد وتكامل العلم مع الشرع

رغم الحسابات الفلكية القاطعة، فإن الدولة المصرية تلتزم بالمنهج الشرعي الذي يجمع بين "الحساب الفلكي" و"الرؤية البصرية"، لذا انطلقت 7 لجان متخصصة اليوم لتغطية كافة أنحاء الجمهورية، هذه اللجان ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي تطبيق للسنة النبوية "صوموا لرؤيته".

التقارير التي سترفعها هذه اللجان ستكون حاسمة، إذا تطابقت الرؤية البصرية (بعدم الرؤية) مع الحسابات الفلكية (استحالة الرؤية)، فسيتم إعلان تعذر الرؤية، وبالتالي تأكيد أن الخميس 19 فبراير 2026 هو أول أيام رمضان. 

أما في الحالة النادرة جدًا لمخالفة الرؤية للحسابات، فإن الكلمة الفصل تعود لدار الإفتاء ومفتي الجمهورية الدكتور محمد نظير عياد.

موعد بيان المفتي وتحديد بداية الشهر

يترقب الجميع بيان مفتي الجمهورية مساء اليوم. هذا البيان هو الوثيقة الرسمية الوحيدة التي تعتمد عليها الدولة في تحديد الإجازات ومواعيد العمل وبداية الشعائر، في حال تعذر الرؤية كما تشير الأرصاد، سيكون يوم غدٍ الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان (اليوم الثلاثين)، وعليه ستبدأ صلاة التراويح مساء الأربعاء استعدادًا لصبيحة الخميس، الذي سيكون غرة الشهر و أول أيام رمضان رسميًا.

هذا التنسيق بين دار الإفتاء وهيئة المساحة والبحوث الفلكية يضمن دقة متناهية، بحيث لا يحدث أي تضارب يشتت الصائمين، ليتم توحيد أول أيام رمضان في كافة المحافظات المصرية.

خريطة الأيام القادمة: الأربعاء أم الخميس؟

إذا حدثت "المعجزة" وتمت الرؤية: الأربعاء 18 فبراير هو أول أيام رمضان.

إذا صدقت الحسابات وتعذرت الرؤية: الخميس 19 فبراير هو أول أيام رمضان.
المواطنون الآن يضبطون جداولهم واستعداداتهم على هذين الاحتمالين، مع ميل الكفة بوضوح ناحية يوم الخميس. 

وتبقى الساعات القليلة القادمة هي الفاصلة لإعلان الخبر اليقين الذي ينتظره الجميع بلهفة وشوق لبدء نفحات الشهر الكريم.