< من التبني إلى القيادة.. كيف تعيد مايكروسوفت السعودية صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

من التبني إلى القيادة.. كيف تعيد مايكروسوفت السعودية صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي؟

مايكروسوفت السعودية
مايكروسوفت السعودية

​تشهد المملكة العربية السعودية طفرة تقنية هائلة تقودها مايكروسوفت السعودية التي تعمل على تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى ميزة تنافسية تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية لتنويع الاقتصاد الوطني وتطوير القطاعات الحيوية بما فيها الطاقة والصناعة والخدمات الحكومية لضمان مكانة دولية رائدة في العصر الرقمي الجديد الذي يتسم بالابتكار المستمر والنمو المتسارع.

​وحسب تقرير لموقع الشرق الأوسط فإن رئيس شركة مايكروسوفت السعودية تركي باضريس أكد أن المملكة تعيش مرحلة انتقال غير مسبوقة من مجرد تجربة التقنيات إلى التنفيذ الفعلي والكامل داخل بيئات الإنتاج في مختلف مفاصل الدولة مما يعزز الكفاءة التشغيلية ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار النوعي في البنية التحتية المتطورة التي تخدم الأجيال القادمة وترسخ مفهوم السيادة الرقمية الكاملة على البيانات والأنظمة.

​وتلعب مايكروسوفت السعودية دوراً جوهرياً في ربط مشروعات التحول الوطني الكبرى مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر عبر توفير حلول سحابية ذكية تساهم في بناء مدن ذكية تعتمد على البيانات اللحظية لاتخاذ القرارات الإستراتيجية وتطوير القطاع الصناعي من خلال تقنيات الصيانة التنبؤية التي تقلل الهدر وترفع الإنتاجية وتدعم استدامة الموارد الطبيعية والمائية في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.

​وتسعى شركة مايكروسوفت السعودية عبر إطلاق منطقتها السحابية المرتقبة في عام 2026 إلى توفير بيئة تقنية آمنة تتيح للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل أحمال العمل الحرجة محلياً مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته مما يحفز الابتكار في الخدمات المالية والتعليمية والصحية ويخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية الشابة التي يتم تأهيلها حالياً عبر برامج تدريبية ضخمة وشاملة.

​وتستمر مايكروسوفت السعودية في دعم مبادرات محو أمية الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم والجهات التنظيمية لضمان استخدام مسؤول وآمن للتقنيات الحديثة حيث يتوقع أن يشهد العام القادم تحول الأدوات الذكية إلى شركاء عمل فعليين قادرين على إنجاز المهام المعقدة والمبادرة في تقديم الحلول مما يعيد صياغة مفهوم العمل الحكومي والخاص ويرفع من جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

​بنية تحتية سحابية لتعزيز السيادة الرقمية

​تعد المنطقة السحابية التي تؤسسها الشركة في المملكة ركيزة أساسية لضمان أمن المعلومات وحماية البيانات السيادية وفق أعلى المعايير العالمية المتبعة حالياً. إن توطين التقنية يساهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئة رقمية مستقرة ومتطورة تدعم نمو الأعمال وتضمن استمرارية الخدمات الحيوية دون انقطاع أو مخاطر خارجية قد تؤثر على الأداء الاقتصادي العام.

​تكامل الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية

​يمتد تأثير الحلول التقنية المتقدمة ليشمل قطاع الطاقة حيث يتم توظيف الخوارزميات الذكية لتحسين إدارة الشبكات وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ يدعم التزامات المملكة البيئية. كما أن القطاع الصحي يستفيد من هذه الأدوات في تشخيص الأمراض وتحليل البيانات الطبية الضخمة لتوفير رعاية شخصية دقيقة ترفع من كفاءة المنظومة الصحية وتقلل التكاليف التشغيلية الطويلة الأمد على ميزانية الدولة.

​مواجهة تحديات عدم اليقين الاقتصادي العالمي

​في ظل الارتفاع القياسي لمؤشر عدم اليقين العالمي الذي بلغ مستويات تاريخية نتيجة التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية تبرز الحاجة إلى ملاذات تقنية واقتصادية آمنة ومستقرة. إن التحول الرقمي الذي تقوده المملكة يوفر نوعاً من الحصانة الاقتصادية ضد التقلبات العالمية من خلال بناء اقتصاد معرفي لا يعتمد كلياً على الموارد التقليدية بل يرتكز على الابتكار والذكاء الاصطناعي.

​الريادة اللوجستية وتطوير الموانئ الذكية

​شهد قطاع اللوجستيات طفرة نوعية من خلال الاستثمارات العالمية في موانئ المملكة مثل استحواذ ميرسك على حصة في ميناء جدة الإسلامي لتعزيز الربط الملاحي. إن دمج هذه العمليات اللوجستية مع حلول الذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع حركة التجارة العالمية وجعل المملكة مركزاً محورياً يربط القارات الثلاث بكفاءة وسرعة فائقة تتماشى مع طموحات الريادة العالمية في سلاسل الإمداد الدولية.