هل يجوز للرجل صلاة التراويح في البيت؟.. الإفتاء توضح الأفضلية والضوابط الشرعية
هل يجوز للرجل صلاة التراويح في البيت؟.. مع بداية ليالي رمضان المبارك، يتصدر سؤال حكم صلاة التراويح في البيت للرجال محركات البحث، خاصة مع اختلاف ظروف العمل والانشغال. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتاوى سابقة أن هناك سَعة في أداء صلاة التراويح، سواء في المنزل أو في المسجد، مؤكدة أن العبرة في النهاية بالإخلاص والخشوع وحضور القلب.
حكم صلاة التراويح في البيت للرجال
أكدت دار الإفتاء أنه يجوز للرجل أداء صلاة التراويح في البيت، ولا حرج في ذلك شرعًا، فهي سنة مؤكدة وليست فرضًا. ومع ذلك، فإن أداءها في جماعة بالمسجد أفضل على ما عليه جمهور الفقهاء، وهو المعتمد عند الحنفية والشافعية والحنابلة، لما في صلاة الجماعة من فضل عظيم وإظهار لشعيرة من شعائر الإسلام.
وقد نقل الإمام ابن قدامة في كتابه «المغني» أن المختار عند الإمام أحمد هو أداء التراويح في جماعة، مستدلًا بما ورد عن الصحابة، وعلى رأسهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، فكان ذلك إجماعًا عمليًا على فضل الجماعة فيها.
رأي المذاهب الفقهية في صلاة التراويح بالمنزل
يرى جمهور الفقهاء أن صلاة التراويح في المسجد جماعة أفضل من صلاتها في البيت، لما تحققه من اجتماع المسلمين على الطاعة.
أما المالكية فذهبوا إلى استحباب أدائها في البيت بشروط، منها: ألا يؤدي ذلك إلى تعطيل المساجد، وأن يكون المصلي نشيطًا لها في منزله، وألا يكون في الحرمين الشريفين، حيث تكون الجماعة أولى وأفضل.
وعليه، فإن أداء صلاة التراويح في المسجد يظل هو الأفضل في حق الرجال ما لم توجد مشقة أو عذر معتبر.
أيهما أفضل: المسجد أم البيت؟
الأصل أن صلاة التراويح في جماعة بالمسجد أعظم أجرًا، لما فيها من مضاعفة الثواب وإحياء روح الجماعة، لكن إن صلى الرجل في بيته بخشوع وتدبر فلا حرج عليه، وله أجر قيام الليل.
يبقى معيار القبول في صلاة التراويح هو الإخلاص والالتزام، سواء أداها الرجل في المسجد أو في المنزل. غير أن الحرص على الجماعة متى تيسر ذلك يُعد أفضل وأكمل أجرًا، اقتداءً بسنة الصحابة وإحياءً لشعيرة من أعظم شعائر شهر رمضان المبارك.