متى يصبح تعليق الفوانيس والزينة في رمضان محرمًا؟.. الإفتاء توضح
متى يصبح تعليق الفوانيس والزينة في رمضان محرمًا؟.. مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم تعليق الزينة والفوانيس في الشوارع والمنازل. يرى البعض أن هذه المظاهر لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، فهل تُعد بدعة؟ دار الإفتاء المصرية أوضحت أن تعليق الزينة والفوانيس للاحتفال بقدوم رمضان مباح شرعًا وقد يكون مندوبًا إذا ارتبطت النية بالفرح وعبادة الله، بينما يصبح الأمر محرّمًا فقط إذا صاحبته إسراف أو اعتداء على الآخرين.
الفرح بقدوم رمضان سنة مستحبة
الاحتفال بقدوم رمضان والفرح بنزول رحمة الله وفضله من الأمور المشروعة. فقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]. وأشار السلف إلى فضل الدعاء لله أن يبلغهم رمضان، واعتبر الفرح بهذا الشهر نعمة عظيمة تستحق الشكر.
حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان
يتوارث المصريون والعرب عادة تعليق الفوانيس وزينة رمضان منذ قرون، كرمز للفرح والترحيب بالشهر الكريم. وقد أكدت النصوص الفقهية على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وما لم يرد فيه دليل تحريم فهو جائز. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»؛ فإذا كانت النية نشر الفرح وإدخال السرور على الناس فهي عبادة محبوبة.
ضوابط تعليق الزينة والفوانيس
على الرغم من جواز تعليق الزينة، هناك ضوابط يجب الالتزام بها:
منع الإسراف أو المباهاة بما يخالف القيم الإسلامية.
تجنب الضرر بالغير، مثل إعاقة المارة أو الإضرار بالممتلكات.
الالتزام بالقوانين عند استخدام الكهرباء العامة أو المنارات.
استخدام مواد صديقة للبيئة لتجنب التلوث والمساهمة في إعادة التدوير.
وختامًا، يمكن القول إن تعليق الزينة والفوانيس في رمضان يمثل وسيلة جميلة لإظهار الفرح بقدوم الشهر الكريم، ويعكس روحانية هذا الموسم المبارك وفرح المسلمين به. ما دام الأمر يتم بنية صالحة بعيدًا عن الإسراف أو الضرر بالآخرين، فهو مباح شرعًا وقد يكون مندوبًا. لذا يُستحب للمسلمين المحافظة على هذه العادة الإيجابية مع الالتزام بالضوابط الشرعية، لتعزيز روح المحبة والسرور بين أفراد المجتمع ونشر البهجة في بيوت المسلمين والشوارع، مع المحافظة على احترام الحقوق العامة وحماية البيئة.