هجوم سيبراني واسع يشل حركة القطارات في ألمانيا.. ما القصة؟
أعلنت شركة (دويتشه بان) الألمانية لتشغيل السكك الحديدية، يوم الأربعاء، أنها تعرضت لهجوم إلكتروني أدى إلى تعطيل خدماتها الرقمية.
هجوم سيبراني يعطل شبكة السكك الحديدية في ألمانيا
وتُعد شركة دويتشه بان ثاني أكبر شركة نقل في ألمانيا بإيرادات تزيد عن 50 مليار يورو (59 مليار دولار)، وقوة عاملة تتجاوز 338 ألف موظف.

وقالت الشركة إن الهجوم ضرب أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها حوالي منتصف نهار الثلاثاء، مما تسبب في انقطاعات في معلومات السفر وأدوات الحجز على موقعها الإلكتروني وفي تطبيق "دي بي نافيجيتور".
أعلنت الشركة يوم الأربعاء: "تعرضت شركة دويتشه بنك، ولا تزال تتعرض، لهجمات على أنظمتها التقنية. الهجوم الحالي يستهدف دويتشه بنك تحديداً، وقد وقع على مراحل. حجم الهجوم كبير للغاية."
وأبلغت شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) عملاءها بشأن الانقطاعات بعد ظهر يوم الثلاثاء، وبحلول المساء قالت إن الأنظمة تعمل بشكل مستقر إلى حد كبير مرة أخرى. وفي صباح يوم الأربعاء، حدثت مشاكل أخرى، وعزت الشركة لاحقاً السبب إلى الهجوم الإلكتروني.
وقالت شركة دويتشه بان: "لقد اتخذنا إجراءاتنا الدفاعية من أجل إبقاء التأثير على عملائنا في أدنى حد ممكن".
وأضافت الشركة: "لن نعلق على التكهنات حول خلفية الهجوم. تبقى أولويتنا القصوى حماية بيانات العملاء وضمان استمرارية أنظمة المعلومات والحجز لدينا."
وشركة دويتشه بان هي شركة تشغيل السكك الحديدية الوطنية في ألمانيا ، وتدير قطارات الركاب والشحن بالإضافة إلى خطوط السكك الحديدية للضواحي في العديد من المدن.
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية إن الشركة كانت على اتصال بسلطات الأمن السيبراني في البلاد.
من وراء الهجمات السيبرانية؟
حذرت أجهزة الأمن الألمانية من أن البنية التحتية للنقل تمثل هدفاً رئيسياً للهجمات الإلكترونية والمادية، لا سيما مع تصاعد التوترات حول مجموعات القرصنة المرتبطة بروسيا والتهديدات الهجينة.
وشهد العام الماضي سلسلة مما وصفته شركة دويتشه بان أيضاً بـ "الهجمات شبه اليومية" وتعرضت خطوط السكك الحديدية الحيوية للتخريب بين هامبورغ وبرلين، وبين كولونيا ودوسلدورف.
وفي إحدى الحالات، تم تفجير عبوة ناسفة في نفق يستخدمه القطار، وفي حالة أخرى، تم قطع الكابلات الكهربائية العلوية. وقد تساءل المشرعون والمحققون على حد سواء عما إذا كانت روسيا وراء عملية التخريب، كجزء من هجوم متعدد الأوجه على حياة الألمان العاديين.
كما عانت ألمانيا من سلسلة من الهجمات التي استهدفت البنية التحتية والتي تبناها نشطاء يساريون .