< حرب رقمية.. كيف تحبط الإمارات 200 ألف هجمة سيبرانية يومياً ؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حرب رقمية.. كيف تحبط الإمارات 200 ألف هجمة سيبرانية يومياً ؟

كيف تحبط الإمارات
كيف تحبط الإمارات 200 ألف هجمة سيبرانية يومياً ؟

أعلن رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات محمد الكويتي أمس الثلاثاء أن الدولة تنجح يومياً في التصدي لما يتراوح بين 90 ألفاً وأكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يتم إحباطها استباقياً، بما يضمن قوة واستدامة منظومة الأمن السيبراني والخدمات  في الإمارات.

وأكد الكويتي في تصريحات رسمية نقلته وكالة أنباء الإمارات, أن الدولة سجلت منذ مطلع عام 2026 نحو 128 حادثة تهديد متنوعة استهدفت جهات مختلفة وشملت هجمات فدية ومحاولات اختراق وتسريب بيانات، حيث جرى احتواؤها جميعاً وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة تتسم بالسرعة والدقة لتقليل المخاطر المحتملة إلى أدنى مستوياتها، ما يعكس الجاهزية العالية التي وصلت إليها الكوادر الوطنية في إدارة هذا الملف الحيوي.

مصادر الهجمات وأنواعها

وأشار الكويتي إلي أن عمليات التتبع والرصد الدقيق لنشاط المجموعات التخريبية أظهرت وجود تحركات نشطة لنحو 21 مجموعة تهديد متقدمة، بالإضافة إلى 60 جهة من جماعات الهاكتيفيست والمجرمين السيبرانيين الذين يحاولون باستمرار اختراق منظومة الأمن السيبراني في الإمارات. 
وأوضحت البيانات الإحصائية أن القارة الآسيوية تصدرت مصادر الهجمات المدعومة من دول بنسبة بلغت 66.7%، تلتها القارة الأوروبية بنسبة 14.3%، فيما توزعت النسب المتبقية بين جهات في منطقة الشرق الأوسط وأخرى عابرة للحدود.

وأظهرت النتائج أن تطبيق تليجرام جاء في المقدمة كأداة رئيسية لتنظيم الهجمات بنسبة 49.2%، يليه الويب المفتوح عبر المنتديات والأسواق الرقمية بنسبة 40.6%، في حين فضل ما يقرب من 10% استخدام شبكات الويب المظلم لتنفيذ هجمات الفدية المعقدة، وهو ما يتطلب تحديثاً مستمراً لآليات الرصد والرقابة الرقمية.

وأوضحت البيانات أن أنواع البيانات تتمثل في الآتي, تشويه المواقع الإلكترونية شكّل 38.3% من الإجمالي، يليه تسريب البيانات 25.8%، ثم اختراق البيانات 13.3%، والوصول غير المصرح به 10.2%، فيما بلغت هجمات الفدية 7.8% وهجمات حجب الخدمة 4.7%.

وقد أشار المسؤولون إلى أن الجهات الحكومية والخدمات المالية والمصرفية تظل في صدارة القطاعات المستهدفة، حيث نالت جهات الدولة النصيب الأكبر من محاولات الاختراق، تليها قطاعات العقارات والإنشاءات والخدمات اللوجستية والضيافة.

استراتيجيات الحماية الوطنية

وانتقلت الامارات إلى مرحلة جديدة من الحماية الاستباقية عبر إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025-2031، والتي تمثل خارطة طريق شاملة تهدف إلى تعزيز ركائز الأمن السيبراني في البلاد وترسيخ مكانتها كمركز عالمي آمن للابتكار الرقمي. 
وتتضمن هذه الرؤية تنفيذ مبادرة وطنية مخصصة لأمن الذكاء الاصطناعي وإنشاء مركز تميز متخصص لضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي للتقنيات الذكية، فضلاً عن تطوير برنامج متكامل لاعتماد مزودي الخدمات المتخصصين في هذا القطاع.
بالاضافة لوجود غرفة عمليات سيبرانية وطنية مركزية تتيح تبادل المعلومات الاستخباراتية فوريا بين مختلف المراكز القطاعية، بما يدعم اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات في حالات الطوارئ السيبرانية.