صندوق النقد الدولي يثبت توقعات نمو اقتصاد الصين عند 4.5% لعام 2026
أعلن صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي الشامل عن ثبات توقعاته المستقبلية تجاه الناتج المحلي للصين لهذا العام عند 4.5%، مشيراً إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يقف في منطقة حرجة تتطلب توازناً دقيقاً بين السياسات التحفيزية والإصلاحات الهيكلية، وجاءت ذلك في المراجعة السنوية لعام 2025 والتي صدرت أمس الأربعاء.
وقال صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين سجل نمواً بنسبة 5%، محققاً المستهدفات الرسمية لبكين للعام الماضي ، مشيرا لوجود معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي قد واصل الانخفاض.
دعوات إصلاحات
وصرحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، في ديسمبر الماضي من خلال مؤتمر صحفي عقد في نهاية مناقشات الصندوق مع الحكومة الصينية حول تقرير 2025، على ضرورة اتخاذ السلطات الصينية لما وصفته بالخيار الشجاع والمتمثل في تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، و أن اعتماد الاقتصاد الصيني البالغ حجمه 19 تريليون دولار على الصادرات لم يعد كافياً لضمان معدلات نمو مرتفعة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
تحديات القطاع العقاري
وكشف التقرير الدولي عن أزمة عميقة يعاني منها قطاع العقارات الصيني، واصفاً إياها بالخطر المحلي الرئيسي الذي يهدد استقرار النمو.
حيث تسبب الانكماش الأشد من المتوقع في هذا القطاع الحيوي في خلق حالة من القلق لدى المؤسسات الدولية، وهو ما يفسر سبب ثبات توقعات صندوق النقد للناتج المحلي للصين في 2026 عند 4.5% دون إجراء أي تعديلات صعودية في الوقت الحالي.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت بيانات الإدارة العامة للنقد الأجنبي قدرة فائقة للشركات الصينية على المناورة، حيث سجلت البلاد فائضاً قياسياً في الحساب الجاري بلغ 734.9 مليار دولار، مدعوماً بتجارة سلع تجاوزت حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخها، وبالرغم من التوترات التجارية والقيود الجمركية التي تفرضها القوى الغربية، نجحت بكين في إعادة توجيه بوصلتها التصديرية نحو أسواق الجنوب العالمي، وهو ما حافظ على مكانتها كأكبر دولة مصدرة، إلا أن هذا النجاح الخارجي لم يغير من حقيقة أن صندوق النقد يبقي توقعاته للناتج المحلي للصين في 2026 عند 4.5% رغبة منه في رؤية توازن أكبر بين النجاح التجاري الخارجي والاستقرار المالي الداخلي.